= بالطبع، يشرفني يا جميلة، أنا هبة أحمد كامل، أبلغ من العمر تسعة عشر عامًا، من الشرقية، في الصف الأول الجامعي.
_ أطال الله عمركِ، ما الموهبة التي تتميزين بها؟
= الكتابة.
_عظيم! فالكتابة سرد لأفكار لم نستطِع البوح بها، ونهرب من واقعنا إليها، هل لديكِ موهبة أخرى غير الكتابة؟
= أجل، الشعر بالإضافة إلى أني مدققة لغوية، وأدرس كورس ديزاين حاليًا.
_ متى بدأتي واقعيًا بمجال الكتابة؟
= واقعيًا منذ ثمانية سنوات، ولكن على السوشيال ميديا اقتصرتُ فقط على أربع سنوات.
_ أخبريني عن إنجازاتك في مجال الكتابة؟
= أسستُ كيان الطوفان، ولديّ ورشة بقوم بشرح أساسيات الكتابة بها، منذ الوهلة الأولى لدخولي للوسط الأدبي، ولم أجد داعمًا فيه من كتاب، وشعراء، وغيرهم وهذا كان في بداية الأمر، وبعد معاناة في بعض الكورسات الخاصة بالكتابة للتيقن بأني مستعدة لدخول الوسط الأدبي، انضممت لبعض الكيانات الخاصة بالمواهب؛ وما جعلني أتميز هو حصولي دائِمًا على المركز الأول في أية مسابقة تُقام، ومن هنا حصلت على الكثير من الشهادات الإلكترونية التي تُرجح موهبتي، وبعد ذلك قمت بالمشاركة في كتاب مُجمع لبعض خواطري، وإسم هذا الكتاب هو "أرواح باهتة"، ومن بعد هذا جاءت لي فكرة دعم المواهب، وإنشاء مؤسسة تساعدني في ذلك وعملتُ أنا ومجموعة من الكتاب وقمنا بإنشاء المؤسسة وعملنا فيها بشكل عظيم، حتىٰ أننا قمنا بطباعة كتاب مجمع خاص بكُتاب المؤسسة وكان اسمه" أحرف ناطقة"، كما تم تكريمي من قبل مبادرات أخرى، وكان الإنجاز الأعظم هو انضمامي لهذا الوسط والتعرف على من فيه والذين ساهمو فيما بعد في تطوري ووصولي لما هو أفضل.
_ ماذا كان شعورك حينما حققتي بعض إنجازاتك في مجالك الأقرب إلى قلبك؟
= شعرت وكأن لوح من الثلج قد ذاب في صدري، شعور أتمناه للجميع، حينها تشعرين وكأن حالة من الراحة ملأت القلب، صدقًا إنه شعور عظيم.
_ صدقتِ، فذلك الشعور بمثابة جنيّ كل ثمار المشقة والنصب، هل الكتابة لديكِ موهبة أم هواية؟
= موهبة منذ نعومة أظفاري، وأعمل فيها على التطوير من نفسي، لأصِل لما أستحقه وبجدارة.
_ وماذا عن إنجازاتك بمجال الشعر؟
= الشعر لي بمثابة الركن الهادئ، الذي يحتويني من ظلام العالم، في الحقيقة لم أخطو كثيرًا في مجال الشعر، برغم أنه موهبتي الأساسية، ولكن كل ما حققته هو حب الناس لأشعارِي ودعمهم لي، كما شاركت في كتاب "أنين" للشعر العامي والفصحىٰ، ولكن لطالما هناك الكثير لأفعله فيما بعد.
_ بإذن الله ستُكملين حلمك في هذا المجال عزيزتي، من وجهة نظرك كَكاتبة، ما الصفات التي يجب أن يكون عليها الكاتب المثالي؟
= يجب أن يكون على علم كبير وأن يكون مثقف لذاته قبل أن يكون لموهبته، ويجب أن يوجه كل الإحترام لقلمه، والكاتب الجيد هو الذي يتصف بالصبر ليُخرج أفضل ما يمتلك للناس، وأن يعمل على تطوير ذاته، وألَّا يتخلى عن حلمه أبدًا، حتى يصل إليه.
_ بالتأكيد، ما الكُتب المفضلة لديكِ ولمن تكون؟
= كتاب إيكادولي لـ حنان لاشين، كتاب أرض زيكولا لـ عمرو عبدالحميد، وجميع كتب دكتور إبراهيم الفقي، كتاب كبر دماغك، أرض السافلين.
_ هل تسمحيلي بقراءة بعض ما يبوح به قلمك؟
= بالتأكيد.
" سيطرة اللاشيء على العقول"
جميعُنا نلاحظ سيطرة وسائل التواصل الإجتماعي على العقول قبل الأعيُن، الجميع يسيرون ووجوههم داخل الهواتف المحمولة، السماعات الذكية معلقة فوق آذانهم، غشاوة سوداء تعمي أبصارهم، بعد انحدار مستوى الفكر بين البشر، أصبح الرئيس على الناس هو مَن يمتلك أحدث أجهزة التواصل، أو مَن يعرف جميع ثغرات وسائل التواصل الإجتماعي، حتى أصبح مَن يمتلك كتابًا ثمينًا يتعلم منه أخلاق قيمة، أو يدافع عن الحق بطريقة مطلوبة، أو عند حدوث فاجعة لا يرفع هاتفه المحمول لإلتقاط الصور ليكون هو أول مَن نقل الحدث، أصبح يُرىٰ وكأنه معجزة لم يروها منذ أمدٍ بعيد، الناس يريدون أن يكونوا سواسية في الباطل، والإطلاع على أعراض بعضهم البعض، وغير ذلك مِن المكروهات، أما عن الشخص الذي لم يتلوث بسوادهم، يبذلون قصارى جهدهم لتغيره للأسوء أو إزالته مرة واحدة مِن أمامهم وهذا ما يحدث الآن، لم يتبق في ديننا سوى اسمه؛ نحن في فوضى عارمة اختفت فيها أنواع المروءة، اختفى فيها كل ما تتلذذ بهِ الحياة وتطيب من تراثِ قراءة الكُتب وكتابة الرسائِل الورقيَّـة، في الحقيقة أصبحنا نعيش في مُجتمع وهمي، مُجتمع من اللاشيء.
بِقلم: هبة أحمد"نِسر".
*الوحدة مسكني*
أصبحتُ وحيداً سجينًا في غرفتي يحِل عليَّ الظلام، ولا أجدُ أحداً بجانبي يُساندني، خذلني الكثيرون وطعنوني في قلبي بخنجر الخيانة، ولكنني لم أتعجب لذلك؛ فأنا أصبحتُ مُعتاداً علي ذلك من أقرب الأقربين
حتى أصدقائي بعد أن وثقتُ بهم لعل الحُزن يترُكني؛ هجروني وتركوني أعود لوحدتي مره أُخري؛ حتى أيقنتُ أنني أعيش وسط ذئابٍ بعضهم ينهشُ في الآخر، ورأيتُ أن وحدتي هي الأفضل من ذلك العالم البشع المليء بالكراهية
أشعُر بأني غريق وسط أمواج كثيرة، لم أعُد أهتم لأي شيءٍ وإحساسي يكادُ يقتلني ولكني حقاً تفاديتُ ذلك الشعور لأنني أصبحتُ جسداً بلا روح اُستُهلكت طاقتي لمن خذلوني وتركوني أُعاني بوحدتي، نعم تركوني وحيداً، كم أن هذه الحياةُ صعبة! حياتي أصبحت أشبهُ بطريق يملؤه الشوك وأنا ما عُدت أشعر بهِ لأنني اعتدت علي ذلك حين أصابتني أول مره بكيتُ كثيراً وكان نزيفي حاداً كنت أبكي فقط من الألم ولكن الآن أتعرضُ لذلك يومياً ولكن جرح قلبي لا يُضاهيهِ أي جرح وأصبحتُ أنزف بقلبي ودموعي وحدي.
بقلم: هبة_أحمد
_ رائع! ما لقبك؟
=فبرارية.
نعم أنا الفبرارية،
أنا فتاة فبراير الفتاة التي إذا أحبتك حاربت العالم من أجلك، أنا التي لو أسكنتك قلبها، لجعلتك ملكًا تُتوج بعرش حُبها، لجعلت كل أحرفها تنطق بإسمك،والتي لو خيروها بينك وبين العالم،لأختارتك،ستجعل من حروف اللغة وصفًا لحبها لك،ستجعلُك تبتسم من جمال كلِماتها،ستري في عيونها كل الحب والتي تستطيع أن تخسر العالم فقط لأجلك، والتي إذا غضبت أثارت براكين هائِمة، أنا تِلك الفتاة التي لقبوها بـ البائِسة، لأنهم لا يعلمون ما حدث لي من هزائِم، ولا يعلمون قدر الخُذلان الذي تعرضتُ له، لا يرون سوى وجهي المُبتسم، ولكن لم يرو دموع قلبي التي تندثر ولا أجد من يُربّثُ علي كتفي، دائمًا أكون وحدى تائهة، ولكن أستمد قوتي من نفسي، وأجعل نقاط ضعفي ذاتها مصدر قوتى، واسترد ذاتي بنفسي ولا أعتمد علي وجود أحدٍ بجانبي، نعم أنا الفبرارية.
لـ هبة أحمد "الفبرارية"
_ أبدعتِ، وماذا عن الشعر؟
= سألوني في مرة عن نفسي!!!
فكرت في الإجابة كتير
وبعد عناء وتفكير
لقيت إجابات ثمثلني
لقيت مسافات بتفصلني
عن نفسي
لقيت كلمات بتقتلني
وقلبي كمان بقى يقسى
أنا خيط اتنسل من الشد
أنا سؤال ملوش جواب ولا رد
أنا الصاحب وقت الجد
أنا اللي بعافر في كل علاقة
أنا اللي فاهم معنى الصداقة
بقيت إنسان عديم الطاقة
بقيت حريف علاقات بايرة
محبوس في تفكير محدود بدايرة
وبسرد في شعري
وبوصف نفسي بكلمات قاسية
والناس خلاص بقت ناسية
وجود شخص بقى يطوّل
في علاقة ويحافظ من الأول
ولإن النفوس بتتحوّل
قررت أعيش مصيري وحداني
وعشان ترتاح من البُعد
هتتجرح وتعاني من تاني
وياما هتقابل وشوش
قلوب أصحابها مبيرحموش
أنا الوحداني وأنا الشقيان
أنا اللي في كل علاقة تعبان
بسرد في قصيدة
بتكلم فيها من قلبي
بحكيلكم فيها عن نفسي
هبة أحمد
راحة القلوب
قُل للذي نامَ والأحزانُ تخنقهُ
وهمّهُ في ظلامِ الليل يُشقيهِ هوِّن على قلبِك المحزونِ إنَّ لهُ
ربَّاً سيملؤهُ نوراً ويرويهِ فالجأ إليهِ وسلهُ واسجد له
فإنه يقبل والخير يعطيه.
جلستُ كثيرًا في ظُلمة الواقع، وفي غسقِ الدُّجىٰ، كنتُ أجهل معنىٰ الراحةَ، بحثتُ كثيرًا عن الطُمأنينة وسط البشر، ولكنني ما عهدتُها معهم، ولِأنني كنتُ غافلةً عن سُبُل الراحة التي أمامي ولم أرها قط: وهي اللجوء إلى الخالِق، الذي تتجلىٰ قُدرته في منحي الأمان والراحة، والذي إذا لجأتُ إليهِ ما ردَّني، وما خيَّب ظني، حتىٰ وإن بكيت سيداوي جرحي وسيتقبلني بكُل ذنوبي، هو الله الذي تتجلىٰ قُدرته في راحة القلوب، وغفران الذنوب، وستر العيوب، وما ردَّ مُذنبًا، ومن يُسلم قلبه لغير الله سقط، فسارع بالإقبال عليه تجد الراحة بين يديه.
هبة أحمد
_ هل واجهتي صعوبات في بداية طريقك؟
= بالتأكيد ومن منَّا لم يواجه صعوبات في بداية كل طريق يسير فيه! واجهتُ عقبات كثيرة ولكن بالثقة في النفس وعدم التخلي عما أحلم بهِ واجهتها ولم أتهرب منها قط، بل تغلبتُ عليها، وهذا ما يجب فعله ألا نخاف وأن نسير قدُمًا، مهما واجهنا من عقبات، فـ الطريق المليء بالعقبات هو المؤدي للفوز.
_ بالتأكيد، أنتِ محقة، من كان الداعم الأول لكِ في مجالك هذا؟
= الداعم الأول لي كان أحد مُعلميني، حيث عندما كنت أدرس في الإبتدائية كان يدعمني بممارسة الشعر وإلقائه، وكان يحثني كثيرًا على تنمية موهبتي، وكان حريص على أخذي ألى المسابقات المدرسية وبدعمه لي كنت أنا الفائزة في كل مرة يأخذني فيها، ومن ثَمَّ بعض من أصدقائي كانو هم أكبر الداعمين لي، كنت حينما يُصيبني اليأس في منتصف الطريق، هم من كانو يجعلونني أبدأ من جديد، ولو كان لأحدٍ الفضل في هذا فهم أصدقائي.
_ خير المعلم وخير الأصدقاء صِدقًا، أخبريني إذًا، ما كان شعورك حينما فقدتِ الشغف في بعض الأوقات؟
= كنت في حالة لا يُرثى لها، كنت أشعر أنني على حافة الهاوية وعلى وشك السقوط، كنت أشعر أنني لن أكمل السير في طريقي ولن أنجو مما أنا فيه.
_ وكيف تغلبتي على هذه المشكله فكثيرًا منا يلتهمه فقدان الشغف لكن البعض يقاوم والبعض يستسلم لتلك المشكله؟
= تغلبت عليه بالتفكير مجددًا في حلمي وكيف كنت أسعى للوصول إليه، كما أن دعم أصدقائي لي أعطاني دفعة للأمام وجعلني أستطيع تحويل نقاط ضعفي نفسها لمراكز قوة وأعود من جديد.
_عظيم! فَأنتِ فتاة لم تستسلم قطعًا.
= بالطبع.
_ هل تعرفي جريدة حبر الحياة؟
= نعم، سمعتُ عنها الكثير، وأوجه خالص شكري لها ولكل العاملين بها، وأتمنى لهم المزيد من التوفيق.
_ ولكِ بالمثل عزيزتي، وفي ختام الحديث سعدتُ بالحوار معكِ وأتمنى لكِ دوام النجاح والرُقيّ أستاذة هبة.
= شكرًا لكِ أستاذة إسلام على هذا الحوار الراقي والتوفيق لكِ.
_ عفوًا، بالتوفيق لكِ أيضًا يا جميلتي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_ كانت معكم الكاتبة والمحررة الصحفية: إسلام إيهاب"أريَـام" من جريدة حبر الحياة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_ تدقيق: إسلام إيهاب"أريَـام"
مؤسسين الجريدة:
_ د/ آية رمضان حجازي
_أ/ عبدالرحمن عزام


إرسال تعليق
اذا اعجبتك جريدتنا الرجاء وضع تعليق يسعدنا على تقديم المزيد