U3F1ZWV6ZTU0ODUyMjA4Nzk5Nzc2X0ZyZWUzNDYwNTUxNjQyODc1OA==

حوار صحفي مع الكاتب: أحمد جمال الدين، بقلم المحررة الصحفية: إسلام إيهاب

 لم تقتصر الموهبة على البدء من الصغر، فهناك مَن اتخذها كهواية في شبابه، وشرع في تحقيق أهدافه بها، فكاتبنا اليوم هو كاتب قدير، وعظيم في كتابة القصص القصيرة التي غفل عنها بعض القراء حاليًا، ألا وهو الكاتب المبدع: أحمد جمال الدين. 

ذكر الكاتب: أحمد جمال الدين، أن بداية دخوله المجال كان في عام 2016، حيث أصدر له كتابين حينها وهما عبارة عن مجموعة قصصية وهما(انتحار فاشل، والعصبي) من دار ليلى. 



وأضاف الكاتب: لكن الكتابة طبعا عند أي كاتب بتبدأ من سن صغير .. وأنا كنت محظوظ أن أول قصة كتبتها في الجامعة فازت بجائزة أفضل قصة على مستوى جامعة القاهرة .. طبعا جامعة القاهرة كانت وقتها لها ثلاث فروع في الفيوم وبني سويف غير الفرع الرئيس والقصة فازت على مستوى الجامعة ككل .. بعدها ولمدة 14 سنة لم أكتب شئ تقريبا .. لأني انشغلت بالدراسة والعمل والسفر للخارج وزرت دول كثيرة ومكثت لفترة في كندا وقبلها لندن .. وكل اللي كتبته في الفترة دي قطعته بعدين .. في وقت معين الكاتب بيوصل لمرحلة النضج والكتابات الأولى بتبقى في الغالب غير ناضجة ومليئة بالكوارث لكن الكاتب مش بيشوف كدة بالعكس بيتحمس جدا لنشر أعماله الأولى والنتيجة بتكون أعمال ضعيفة .. لما رجعت أكتب في 2013 كان عندي خبرات كتيرة وراجعت كل اللي كتبته قبل كدة ولقيته ضعيف وحمدت ربنا أني لم أنشره، حتى القصة اللي فازت في مسابقة القاهرة قطعتها لأني اكتشفت أنها غير ناضجة ولا تصلح للنشر .. هناك مقولة أن الكاتب الموهوب هو أسوأ ناقد لنفسه وأنا بنقد نفسي كتير جدا قبل ما أنشر قصة .. على العموم رجعت للكتابة في 2013 وجمعت كل اللي كتبته خلال أربع سنين وحذفت نصفه تقريبا ونشرت الباقي في مجموعتين في 2016 .. وحاليا في 2023 أصدرت مجموعة ثالثة وفي مجموعة رابعة بعد 7 سنين كتابة .. موضوع الكم لا يشغلني .. ممكن أكتب قصة واحدة في السنة بس تكون كويسة أحسن من 10 قصص متوسطة او ضعيفة .. بالمعدل ده هنشر المجموعة الخامسة على سن المعاش. 


كما أضاف: لي قصص فازت في مسابقات كتيرة .. بس من سنوات لم أعد أشترك في أي مسابقات .. مسابقاتنا الأدبية ليس لها معايير واضحة لاختيار الأعمال الفائزة .. كتبت قصة اسمها ورقة وشاركت بها في مسابقتين .. فازت في مسابقة بالمركز الثاني وفي المسابقة الثانية لم تتأهل حتى لأفضل 10 قصص! وهو ما جعلني أتوقف عن المشاركة في أي مسابقات جديدة


طبعا نصيب الأسد من القراء بيكون للروايات .. عدد القراء في الوطن العربي قليل .. و90% من قراء الأدب بيفضلوا الروايات والباقي مجالات أخرى زي القصة القصيرة أو الشعر أو المسرح .. طبعا ده محبط للغاية وبالذات لما ناس كثيرة تمسك الكتاب وترفض تقرأه لما يعرفوا أنه مجموعة قصصية! .. عدد قراء القصة القصيرة بالفعل قليل جدا لكني لا أعرف أكتب سوى القصة القصيرة .. بالعكس القصة القصيرة أصعب من الرواية وبتتطلب مهارة ومهوبة أكبر لأن المجموعة بتكون على الأقل 15 قصة ولا بد من فكرة جديدة في كل قصة ومختلفة عن غيرها بينما تعتمد الرواية على فكرة واحدة .. ده غير أن القصة لازم تكون مركزة وتجذب القارئ من أول سطر .. أحيانا براجع الفقرة الأولى للقصة وأعيد كتباتها أكثر من 100 مرة دون مبالغة لأني أدرك أن القارئ لو لم تجذبه الفقرات الأولى في القصلة فلن يكمل قراءتها. 



للأسف يوميا تظهر عشرات الروايات .. عدد الكتاب في مصر أصبح أكبر من عدد القراء .. النشر الإلكتروني والنشر الورقي بمقابل فتح المجال لكل للموهوبين ولكثير من غير الموهوبين .. يمكن ده سبب تمسكي بالقصة القصيرة لأن قليل من الكتاب من يتخصص في القصة القصيرة .. بلا فخر أملك أكبر مكتبة للقصص القصيرة في مصر وربما في الوطن العربي جمعتها خلال سنوات طويلة .. لدي أكثر من 2500 مجموعة قصصية منشورة سواء عربية أو أجنبية مترجمة .. أشتري معظم المجموعات القصصية التي تظهر بصورة دورية .. رأيي الشخصي أن لدينا كتاب موهوبين للغاية في الرواية ووصلنا لمراحل متقدمة بالفعل منها لكن ما زالت القصة العربية دون المستوى وتعتمد فيكثير من الأحيان على المناجاة الذاتية فتصبح أشبه بالخواطر أو موضوعات مستهلكة .. ربما لأن كثير من الكتاب يعتبرون القصة القصيرة مجرد محطة لكتابة الرواية .. لو سألنا أي قارئ للأدب عن أفضل رواية قرأها فربما يسرد أسماء كثيرة لكن لو سألناه عن أفضل مجموعة قصصية قد لا يذكر اسم أي مجموعة والقارئ العربي معذور بعض الشئ لأن المجموعات القصصية العربية معظمها بالفعل ضعيف المستوى ولا تجذب القارئ .. من كل 100 مجموعة قصصية قرأتها يمكن العثور على مجموعتين أو ثلاث فقط تستحق النشر بالعفل وتتسم بالموهبة والتجديد والأفكار المبتكرة وهي نسبة مؤسفة للغاية. 


تلك هي بعض كلمات عن مسيرة الكاتب الأدبية، ولا شك أن مجموعاته القصصية ستنال إعجاب كل من قرأها، وبالتوفيق دائمًا. 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

كانت معكم الكاتبة والمحررث الصحفية: إسلام إيهاب

من جريدة حبر الحياة الأدبية

والسلام عليكم. 

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

اذا اعجبتك جريدتنا الرجاء وضع تعليق يسعدنا على تقديم المزيد

الاسمبريد إلكترونيرسالة