U3F1ZWV6ZTU0ODUyMjA4Nzk5Nzc2X0ZyZWUzNDYwNTUxNjQyODc1OA==

الكاتب/ ماجد رمضان في حوار صحفي لجريدة حِبر الحياة











الكتابة أسلوب راقٍ يُهذب بها العقل ويزداد علمًا وإدراكًا الكتابة بها تعلو مكانة الفرد بين مجتمع سادت فيه المفاسد ودركت فيه الفتن في دروك ظلام الجهل، الكتابة تهذب النفس من اللغو ومن الهوى.

الكاتب/ ماجد رمضان  في حوار صحفي لجريدة حِبر الحياة

 حيث تُعرَض موهبته/ا إلي النور ويلمع بريقه في عنان السماء.

-تعريف بالكاتب:

• ماجد رمضان، مواليد ريف محافظة المنوفية.

• تخرج في كلية الطب القصر العيني ــــ جامعة القاهرة 1987م

• استكمل الدراسات العليا في طب وجراحة الأنف والأذن والحنجرة 1993م

• حصل على دبلوم في إدارة المستشفيات ـــــ كلية التجارة ـــ جامعة عين شمس 2000م

• حصل على دبلوم جودة الرعاية الصحية ـــــ الجامعة الأمريكية 2006م  

• عمل بالإدارة الصحية بمستشفيات الجمعيات الأهلية الخيرية بالقاهرة والجيزة منذ عام 1989م ـحتى عام2007م.

• عمل بإدارة المستشفيات بوزارة الصحة بالمملكة العربية السعودية منذ عام 2007م حتى تاريخه.

-كيف بدأت رحلتك مع الكتابة؟

بدأ الشغف أولا مع الكتاب، من حصة مكتبة المدرسة، فلا أكاد أصادف بعدها ورقة حتى أقرأها، حتى صارت القراءة طبيعة وخلقاً ومزاجاً، وأصبح الكتاب رفيقا لا غنى عنه.

وكما بدأت القراءة طفلا بدأت الكتابة طفلا، ففي المرحلة الابتدائية حاكيت أبيات من الشعر في حب مجلة سمير وأرسلتها للمجلة، فإذا بها تنشره، فكان بشارة خير.

وكانت أولى المحاولات الجادة في صياغة الكلمات في مادة الإنشاء، حين تميزت على زملائي، ثم امتدت المشاركات في الإذاعة المدرسية ومجلات الحائط.

ومن خلال تجارب الحياة اليومية في محيط الشباب رصدت بعض التجاوزات والهنات الشخصية ، فشرعت في إعداد كتاب يناقش هذه الظاهرة وأسميته (ثقوب في ثوب التربية )، وفور الانتهاء منه عرضته على أحد رجالات التربية، ففاجأني بقوله:( أنت يا دكتور بتكتب وأنت تحمل مشرط الجراح ، ما هكذا تورد الإبل)  فهزت كلماته كياني ، وجعلتني أهبط على الأرض ،  وكنت بحكم السن ، وجهل وتسرع الشباب قد طفوت عاليا ، ظنا مني أنني ملكت ناصية العلم ، ولم تكن صدمتي في إجابته المختصرة ، بل كانت اكتشافي تسرعي واقتحامي مجالا في الكتابة دون إعداد كاف .

فكانت محطة مفصلية في حياتي، وبدأت أعيد ترتيب أفكاري، وأحدد منطلقاتي، فاتجهت للكتابة في مجال العلاقات الإنسانية والتنمية البشرية وإدارة الذات.

ومع السنين، ونضج التجربة الإنسانية، والمطالعات الكثيفة وتوجيه أهل الخبرة، اتجهت لميدان جديد في الكتابة وجدته مناسبا لي، وهو ما يعرف بالأدب الطبي: وهو الأدب الذي يتضمن في ثنياه معلومات طبية دقيقة موظفة توظيفا جيدا ضمان السياق، فكتبت (يوميات طبيب في السرايا الصفراء).

وعندما قُدر لي أن أصاب بمرض باركنسون ــــ الشلل الرعاش في عام 2015م، وليت وجهي وقلمي للتعريف والتوعية بهذا المرض، فكان كتاب (ما يجب أن تعرفه عن مرض باركنسون)، وكتاب (مسني الضرـــ تجربتي مع مرض باركنسون)، وكتاب (مشاهد واسرار ـــ نحو حياة أفضل مع مرض باركنسون).

وأخيرا اتجهت لكتابة الرواية فكانت رواية بنت الغلابة التي أشارك بها في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2025.

-وما هو الدافع الرئيسي الذي جعلك تختار أن تكون كاتباً؟

بدأت الكتابة لدى كحاجة شخصية للتميز عن بقية الأقران، ومن ثم تنوعت الدوافع والأسباب، والآن أكتب لأعبر عن آرائي وأفكاري، أكتب لأن ممارسة الكتابة هو حلم راودني منذ طفولتي.وأحيانا أكتب لنفسي.

-هل كان هناك كتاب أو كاتب معين أثر فيك ودفعك إلى الدخول في عالم الكتابة؟

قد يصعب على المرء تنقيبه في ماضي قراءاته ليعرف أي كتاب أو كاتب ترك عليه أثراً أكثر من سواه. ولكن هناك كتاب وكتب كثر تأثرت بهم بلا شك.

-ما هي الموضوعات التي تجد نفسك مشدوداً للكتابة عنها؟

موضوعات الأدب الاجتماعي، وأقصد بها الموضوعات التي تمس مشاكل المجتمع وهموم الذي نعيش فيه.

-وهل هناك قضايا معينة تحب أن تتناولها في أعمالك؟

الحرية والعدل والإنسانية.

-هل تعتمد على التخطيط المسبق عند كتابة رواياتك أو مقالاتك، أم تترك القلم يتدفق بحرية؟

غالبا يتم الجمع بين الأسلوبين، حيث أقوم بوضع مخططا بسيطا ثم أترك السيطرة لقلمي ليتولى باقي الطريق.

-كيف تصف أسلوبك الكتابي؟

بالنسبة لي كل كتاب جديد، وكل نص جديد، هو الذي يحدد الملامح العامة للأسلوب، ولكني أنحاز إلى اللغة النثرية البسيطة، السهلة، بعيدا عن شواذ اللغة والالفاظ والتراكيب الغريبة وبعيدا عن التكلف، وأراعي أن يكون الأسلوب جاذبا للقارئ في غير تعثر ولا مشقة.

-وهل تأثرت بأساليب كتابية معينة أو حاولت تطوير أسلوبك بشكل فريد؟

كل كتاب أقرائه وكل كاتب أتعلم منه وأخذ من أسلوبه لتطويع قلمي وتطوير أسلوبي.

-ما هي أكبر تحدياتك ككاتب؟ وكيف تمكنت من تجاوزها؟

اختيار المجال الذي أكتب فيه، ومن ثم النشر 

التجربة، والتوكل على الله ، وتحري الصدق 

-حدثنا عن أعمالك المنشورة حتى الآن.. هل هناك عمل محدد تشعر أنه يعبر عنك أكثر من غيره؟

1. مفهوم التغيير الإسلامي. دار المنار الحديثة.

2. مقومات الطبيب المسلم. دار المنار الحديثة.

3. الشخصية الاجتماعية (سمات وسلوك). دار المنار الحديثة.

4. كيف تكون محبوبًا؟ دار البيان للترجمة والتوزيع.

5. جوائز السماء. دار البيان للترجمة والتوزيع.

6. أجراس الخطر. دار البيان للترجمة والتوزيع.

7. ربانيون لا رمضانيون. دار الاندلس الجديدة.

8. أروع الأسرار. دار الاندلس الجديدة.

9. حكايات من ذهب (كيف تعيش وتحب وتنجح وتترك أثرًا في الحياة). اقرأ للنشر والتوزيع والترجمة.

10. حطِّمْ قيودَك وعِشْ أجمل ما في الحياة. اقرأ للنشر والتوزيع والترجمة.

11. كيف تنشر فكرة وتقنع بها الآخرين. اقرأ للنشر والتوزيع والترجمة.

12. مصباح علاء الدين بين يديك (كيف تحقق أحلامك). اقرأ للنشر والتوزيع والترجمة.

13. ابنتي اجعلي ذاتك محور حياتك. اقرأ للنشر والتوزيع والترجمة.

14. ابنتي.. ثقتك بنفسك سر جمالك. اقرأ للنشر والتوزيع والترجمة

15. ابنِ ذاتك تبنِ حياتك. اقرأ للنشر والتوزيع والترجمة

16. دعِ الحب يزدهر (كيف تعيد الرومانسية لحياتك الزوجية). اقرأ للنشر والتوزيع والترجمة

17. يوميات طبيب في السرايا الصفراء. دار نشر كتبنا

18. ما يجب أن تعرفه عن مرض باركنسون (الشلل الرعّاش). ببلومانيا للنشر والتوزيع 2021.

19. مسني الضر (تجربتي مع مرض باركنسون ـــ الشلل الرعاش). ببلومانيا للنشر والتوزيع 2021.

20. الملحمة الفلسطينية ــــ مقالات للفيف من الكتاب (مركز وَدُود للصف وتجهيز الكتب) 2023.

21. أسرار ومشاهد (نحو حياة أفضل مع مرض باركنسون ـــ الشلل الرعاش) ــ دار دان للنشر والتوزيع 2024

22. رواية بنت الغلابة ـــ دار رونق للنشر والتوزيع.

-كيف ترى دور الأدب في المجتمع اليوم؟

العلاقة بين الأدب والمجتمع هي علاقة تبادلية معقدة، حيث يؤثر كل منهما في الآخر بطرق متعددة ومتشابكة. وهما وجهان لعملة واحدة فالأدب يعكس المجتمع بكل تعقيداته وتنوعاته، وأيضًا يلعب دورًا هامًا في تشكيله، من خلال التأثير على أفكار الناس وتوجهاتهم وحتى سياساتهم وتوجيهه نحو التغيير. فهو نشاط اجتماعي قبل أن يكون نشاطًا لغويًا.

-وهل تعتقد أن للأدب تأثيراً ملموساً في الواقع؟

على المستوى العالمي، تم الانتباه لدور الأدب وتأثيره على تشكيل رؤى وقناعات الناس قبل عدة عقود من الزمن، لذلك تجد إمكانات ضخمة توفر للأدباء لتخدم توجهات الممولين والمنتجين.

ولكننا في وطننا العربي لم نعي دوره وأثره على وعي الأمة إلا بشكل محدود، لذلك ما يزال دوره الهدام في وطننا العربي يعمل فينا من خلال الأعمال الأدبية التي تهدم قيمنا وتكرس التبعية فينا.

-هل لديك طقوس معينة تتبعها عند الكتابة؟

لا توجد لدي طقوس خاصة للكتابة، أكتب دائما في الصباح عندما يكون الذهن حاضرا، والوقت مناسبا، وتداعي الأفكار متواصلا.

غير أني أؤمن بأن الكتابة الناجحة المؤثرة لا تتأتى إلا بالالتزام، بمعنى، الإقبال عليها وممارستها بشكل يومي، دون انتظار وحي يأتي من هنا، أو خاطر يطل من هناك. إن المثابرة والاستمرارية هي التي تولد الوحي، وهي التي تشحذ سلاح الإلهام.

-كيف تتعامل مع النقد؟

لم أتعرض لنقد من قبل، لأنه لا يوجد نقاد يهتمون بالكتاب غير المشهورين، ولكن أقول للناقد: كن موضوعيا ومنصفا، بعيدًا عن المجاملة والمداهنة، لا تلعب دور الشرطيّ الباحث عن الأخطاء، ابحث عن المواهب وشجعها.

-ما هي رؤيتك لمستقبل الأدب في العالم العربي؟

لا شكَّ أنَّ الأدبَ شهِد تغيراً كبيراً بسببِ الاستخدام واسع النطاق للتكنولوجيا، مثل الإنترنت وأجهزة الكمبيوتر والأجهزة المحمولة، والتنافس الاستهلاكي، فدخلت صناعةُ النشرِ في حالةٍ مِن الذعر؛ بينما توقفتْ الكتبُ عن العملِ أو تمَّ تحويلُها إلى تنسيقات رقمية.

وفي السنواتِ القليلةِ الماضية ظهر سيلٌ مِن الكتبِ مثل “موت الأدب” لـ كيرنان، و" الأدب المفقود" لـ إيليس، 1997، و" النقد الأدبي: تشريح الجثة" باورلاين، 1997، فمثلُ هذه الكتب تعلِن موتَ الأدبِ صراحةً مستقبلا.

ولهذا يجب أن يستشعر الكتاب والأدباء والمؤسسات الرسمية عظم المسئولية وثقل التحدي لاستمرارية الأدب في ظل هذه المتغيرات.

-وهل تعتقد أن الكتابة تواجه تحديات خاصة في هذا العصر؟

نعم تواجه تحديات عدة مثل:

• مزاحمة بعض الكتاب اللامعين للكتاب المبتدئين.

• صعوبات النشر والتسويق والوصول للقراء.

• انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، والاستسهال في عملية النشر.

• ضغط الحياة والصعوبات المعيشية.

• توجه الناس نحو وسائل الترفيه.

-هل هناك موضوعات أو أفكار تعتبرها محظورة أو تجد صعوبة في تناولها في كتاباتك؟

كل ما يتعارض مع القيم الدينية ويخالف فطرة الله التي فطرنا الله عليها، ويتنافى مع القواعد الأخلاقية المتفق عليها في المجتمعات، ويتصادم مع المبادئ الإنسانية السامية.

-كيف ترى تأثير التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي على عملية الكتابة والنشر؟

من المؤكد أن الاستسلام لوميض الشاشات أفقد القراءة الشيء الكثير، فمواقع التواصل الاجتماعي بصفحاتها اللانهائية التي تغرينا بالاستمرار بالتقليب فيها تُصبح بمنزلة ثُقب أسود يبتلع الساعات والأيام، ولكن هذا لا يعني موت القراءة وضعف الكتاب.

فعلى الجانب الآخر، أتاحت هذه المواقع روافد جديدة للقراءة والكتابة، فتقنية الكتابة في هذه المواقع من شأنها أن تشجع على التركيز المتناهي في أسلوب الكتابة، على اعتبار محدودية الحيز المتاح للكتابة. وهناك محاولات إبداعية لم يكن يكتب لها الظهور والانتشار إلا بفضل هذه المواقع، كما أن هذه المواقع جعلت الكتب متاحة إلكترونيا، فأصبحت النصوص الجيدة والرائدة في متناول الجميع، وتعددت الخيارات المطروحة للمفاضلة بين أكثر من كتاب وآخر، كما تنتقل النحلة البرية بين زهر وأخرى، تتغذي على رحيق هذه وتلك، وتنتج في النهاية شرابا مختلفا ألوانه سائغا للشاربين.

ولعل المستقبل كفيل بكشف ما سينتج عن هذه المؤثرات من ظواهر أدبية مختلفة.

-ما هي النصيحة التي تقدمها للكتّاب الجدد الذين يسعون لدخول عالم الكتابة؟

القراءة ثم القراءة ثم القراءة فمن لم يقرأ طويلا ويجدً في قراءته، فلن يكتب نصا متميزا، فجودة الكتابة بمقدار جودة القراءة، ولكل فن أدبي نظام خاص به فلابد من الإلمام به والإحاطة بعناصره متى أرادتم التجديف في بحره أو الاشتغال بسبك خاماته.والكتابة تحتاج إلى جسارة وإرادة جادة، وعزم لا يكل ولا يمل، وإذا لم يكن دافعها نابعا من الأعماق، لن يكتب لكم التوفيق والاستمرار في طريقها، ولا تتعجلوا النشر والشهرة، ولا تتأخروا كثيرا.

-ما هي مشاريعك القادمة؟ وهل هناك عمل جديد تعمل عليه حالياً؟

أعكف حاليا على كتابة رواية جديدة، من المبكر البوح بتفاصيلها.

-كيف توفق بين الكتابة والحياة الشخصية؟ وهل تجد صعوبة في تحقيق التوازن بينهما؟

الحمد الله ، فطبيعة عملي حاليا تتيح لي وقتا مناسبا للكتابة ، وبقليل من تنظيم الوقت يمكن التوازن بين الحياة الشخصية والعائلية والكتابة. 

-في الختام، ما هي الرسالة التي تود توجيهها لجمهورك؟

شكرا على إعطائي جزء من وقتك لقراءة ما أكتب، وانتظر ملاحظاتك على رواية بنت الغلابة 

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

اذا اعجبتك جريدتنا الرجاء وضع تعليق يسعدنا على تقديم المزيد

الاسمبريد إلكترونيرسالة