الكتابة أسلوب راقٍ يُهذب بها العقل ويزداد علمًا وإدراكًا
الكتابة بها تعلو مكانة الفرد بين مجتمع سادت فيه المفاسد ودركت فيه الفتن في دروك ظلام الجهل، الكتابة تهذب النفس من اللغو ومن الهوا.
الكاتب/ه "يارا علاء الدين" في حوار صحفي لجريدة حِبر الحياة
حيث تُعرَض موهبته/ا إلي النور ويلمع بريقه في عنان السماء.
محتاج نبذه تعرفيه عن حضرتك.
يارا علاء الدين طبيية أسنان من الفيوم ..
شغوفة بالأدب والفكر، أؤمن بأن الحرف يحمل قوة التغيير، وأن الكاتب مسؤول عن تطوير الوعي العام.
كيف بدأت رحلتك مع الكتابة؟ وما هو الدافع الرئيسي الذي جعلك تختار أن تكون كاتباً؟
بدأت رحلتي مع الكتابة منذ الصغر، عندما كنت أجد في القراءة والكتابة منفذًا لتأملاتي وأسئلتي عن العالم. كانت الكتابة بالنسبة لي وسيلة للتعبير عما يختلج في داخلي وما أطمح إلى تغييره. الدافع الرئيسي كان إيماني العميق بأن الكلمة قادرة على إحداث تغيير حقيقي في حياة الفرد والمجتمع.
هل كان هناك كتاب أو كاتب معين أثر فيك ودفعك إلى الدخول في عالم الكتابة؟
بالطبع، من أبرزهم: د. منى سلامة- د.حنان لاشين.
ما هي الموضوعات التي تجد نفسك مشدوداً للكتابة عنها؟ وهل هناك قضايا معينة تحب أن تتناولها في أعمالك؟
أميل إلى الكتابة عن قضايا الإنسان، كالصراعات الداخلية، والبحث عن الهوية. أحب تناول القضايا الاجتماعية التي تلامس حياتنا اليومية، لأنني أؤمن بأن الأدب يستطيع طرح أسئلة جوهرية تدفع القارئ للتفكير.
هل تعتمد على التخطيط المسبق عند كتابة رواياتك أو مقالاتك، أم تترك القلم يتدفق بحرية؟
أعتمد على مزيج من التخطيط والتدفق. أبدأ عادة برؤية واضحة للخطوط العريضة، ثم أترك التفاصيل تتشكل بحرية خلال عملية الكتابة. هذا المزج يمنحني مرونة الإبداع وفي نفس الوقت يحافظ على تماسك العمل.
كيف تصف أسلوبك الكتابي؟ وهل تأثرت بأساليب كتابية معينة أو حاولت تطوير أسلوبك بشكل فريد؟
أسلوبي الكتابي يتميز بالبساطة العميقة، حيث أحاول إيصال الأفكار بأقل قدر من التعقيد مع الحفاظ على عمق المعنى. تأثرت بأساليب متعددة، لكنني حرصت على تطوير صوتي الخاص الذي يعبر عن رؤيتي وتجربتي.
ما هي أكبر تحدياتك ككاتب؟ وكيف تمكنت من تجاوزها؟
أكبر التحديات كانت مواجهة لحظات الشك والإحباط، خاصة في البدايات عندما لم أكن متأكدًا من جدوى ما أكتبه أو من تقبل الآخرين لأفكاري. تمكنت من تجاوز هذه التحديات بالتعلم المستمر من كل تجربة. القراءة، الاطلاع، والنقد البناء كانوا دائمًا أدواتي لتحسين نفسي والتقدم بثقة أكبر في رحلتي الأدبية.
حدثنا عن أعمالك المنشورة حتى الآن.. هل هناك عمل محدد تشعر أنه يعبر عنك أكثر من غيره؟
الأعمال الإلكترونية: "رواية'مفتاح الحياة- كتب خواطر مشتركة- قصص قصيرة.
الأعمال الورقية: "رواية خلف الابواب المغلقة" قيد النشر فى معرض الكتاب ٢٠٢٥.
أقرب الأعمال لقلبي. هى ابنتي الأولى"مفتاح الحياة".
كيف ترى دور الأدب في المجتمع اليوم؟ وهل تعتقد أن للأدب تأثيراً ملموساً في الواقع؟
الأدب يمثل ضمير المجتمع ووسيلة لتوثيق الواقع وتحليل القضايا الإنسانية. دوره اليوم يتعاظم في ظل التحديات الفكرية والثقافية التي تواجهنا، إذ يسهم في بناء الوعي وتحفيز التفكير النقدي. للأدب تأثير ملموس عندما ينجح في ملامسة مشاعر القارئ وإلهامه، وعندما يفتح آفاقًا جديدة لفهم العالم والمساهمة في تغييره نحو الأفضل.
هل لديك طقوس معينة تتبعها عند الكتابة؟ وكيف تساعدك هذه الطقوس في التركيز والإبداع؟
أحب الكتابة في أوقات الهدوء، غالبًا في الصباح الباكر أو في ساعات الليل المتأخرة. أختار مكانًا مريحًا وأحضر كوبًا من القهوة. هذه الطقوس تساعدني على التركيز أكثر.
كيف تتعامل مع النقد؟ وهل تلقيت نقداً معيناً ساعدك في تطوير أسلوبك أو رؤيتك؟
أتقبل النقد برحابة صدر، فهو فرصة للنمو والتطور. النقد البناء تحديدًا ساعدني على تحسين كتابتي من خلال فهم نقاط القوة والضعف في أعمالي.
ما هي رؤيتك لمستقبل الأدب في العالم العربي؟ وهل تعتقد أن الكتابة تواجه تحديات خاصة في هذا العصر؟
الأدب العربي يمتلك مقومات كبيرة، لكنه يواجه تحديات مثل العزوف عن القراءة وضعف الدعم. أرى المستقبل واعدًا إذا استطعنا تعزيز ثقافة القراءة ودعم المواهب الشابة.
هل هناك موضوعات أو أفكار تعتبرها محظورة أو تجد صعوبة في تناولها في كتاباتك؟
لا أعتبر أي موضوع محظورًا إذا عُولج بصدق واحترام. الكتابة الحقيقية لا تخشى الخوض في المسكوت عنه، بل تسعى لفهمه وتسليط الضوء عليه.
كيف ترى تأثير التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي على عملية الكتابة والنشر؟
التكنولوجيا أضافت الكثير لعالم الكتابة، حيث وفرت منصات للنشر والوصول إلى جمهور أوسع. لكنها أيضًا شكلت تحديًا من حيث انتشار المحتوى السطحي. أرى أن الكاتب يجب أن يستغل هذه الأدوات بحكمة.
ما هي النصيحة التي تقدمها للكتّاب الجدد الذين يسعون لدخول عالم الكتابة؟
أن يكتبوا بصدق وشغف، وألا يخافوا من الأخطاء. يجب أن يقرأوا كثيرًا، ويبحثوا عن صوتهم الخاص بدلًا من تقليد الآخرين.
ما هي مشاريعك القادمة؟ وهل هناك عمل جديد تعمل عليه حالياً؟
هناك أعمال ورقية بإذن الله تعرض في معرض الكتاب ٢٠٢٥ بالإضافة لقصص قصيرة ستنشر إلكترونيًا الفترة القادمة بإذن الله.
كيف توفق بين الكتابة والحياة الشخصية؟
وهل تجد صعوبة في تحقيق التوازن بينهما؟
أحاول تنظيم وقتي جيدًا، وأخصص ساعات محددة للكتابة. أحيانًا يكون التوازن تحديًا، لكن الشغف يجعلني أجد دائمًا وقتًا للإبداع.
في الختام، ما هي الرسالة التي تود توجيهها لجمهورك ومحبي الأدب؟
أقول لهم: الكلمة أمانة، والأدب هو مرآة الروح. استمروا في دعم الكتّاب، واقرأوا لتفتحوا آفاقًا جديدة لأنفسكم ولعالمكم.


إرسال تعليق
اذا اعجبتك جريدتنا الرجاء وضع تعليق يسعدنا على تقديم المزيد