الكتابة أسلوب راقٍ يُهذب بها العقل ويزداد علمًا وإدراكًا
الكتابة بها تعلو مكانة الفرد بين مجتمع سادت فيه المفاسد ودركت فيه الفتن في دروك ظلام الجهل، الكتابة تهذب النفس من اللغو ومن الهوى.
الكاتب "ياسين حملاوي" في حوار صحفي لجريدة حِبر الحياة
حيث تُعرَض موهبته إلى النور ويلمع بريقه في عنان السماء.
محتاج نبذه تعرفيه عن حضرتك.
ياسين حملاوي فنان جزائري و طالب علوم رياضة وهبني الله بعدة مواهب: الكتابة، التمثيل، التعليق الصوتي، والخطابة.
》كيف بدأت رحلتك مع الكتابة؟ وما هو الدافع الرئيسي الذي جعلك تختار أن تكون كاتباً؟
دخلت ورشة لتعلم المسرح، وكما نعلم المسرح أبو الفنون، ومنه أخذ بيدي إلى عالم الكتابة وبدأت أغوص في طياتها. لم أختر أن أكون كاتبًا، شرف الكاتب هو من اختارني لأحمله ويُقال عني كاتب.
》هل كان هناك كتاب أو كاتب معين أثر فيك ودفعك إلى الدخول في عالم الكتابة؟
كثيرًا منهم، لكن أول كتاب قرأته أخذني إلى عالم آخر وجعلني أحب القراءة، وهو ديستويفسكي في رواية "حلم رجل مضحك"، وبعدها انغمست في الكتابة.
》ما هي الموضوعات التي تجد نفسك مشدوداً للكتابة عنها؟ وهل هناك قضايا معينة تحب أن تتناولها في أعمالك؟
أجد نفسي مشدودًا للكتابة في الفكر البشري، المجتمع، وعلم النفس. نعم، أحب تناول العقلانية والتأمل، وقضايا إنسانية مثل الهوية والمعاني العميقة للحياة.
》هل تعتمد على التخطيط المسبق عند كتابة رواياتك أو مقالاتك، أم تترك القلم يتدفق بحرية؟
أحاول أن أخطط، لكن دائمًا ما يحركني للكتابة هو الحرية أو الشعور الذي يجوب خاطري.
》كيف تصف أسلوبك الكتابي؟ وهل تأثرت بأساليب كتابية معينة أو حاولت تطوير أسلوبك بشكل فريد؟
أسلوبي يمتاز بالعقلانية والأسئلة التأملية والأسلوب البليغ الراقي. نعم، في كل مرة أتأثر بكاتب أشعر وكأنني أحاول تقليده حتى أشعر أنني أفضل منه، لكن في النهاية خرجت بأسلوب فريد خاص بي.
》ما هي أكبر تحدياتك ككاتب؟ وكيف تمكنت من تجاوزها؟
فقدان الشغف هو حالة يمر بها كل الكتاب، خاصة مع الحياة وأشغالها. كيف أتجاوزها؟ أبدأ بأخذ ورقة وقلم.
》حدثنا عن أعمالك المنشورة حتى الآن.. هل هناك عمل محدد تشعر أنه يعبر عنك أكثر من غيره؟
ليس لدي أعمال منشورة رسمية من ناحية الكتابة، لكن يبقى حضوري وتواصلي وشخصيتي هو عملي الآن. أسعى لتطويرها والعمل عليها، ولهذا أعتقد أنها أكثر ما يعبر عني.
》كيف ترى دور الأدب في المجتمع اليوم؟ وهل تعتقد أن للأدب تأثيراً ملموساً في الواقع؟
الأدب مرآة المجتمع، لكن بوجود التكنولوجيا فقد انكسرت، والآن المجتمع بدون مرآة يعيش في فوضى.
》هل لديك طقوس معينة تتبعها عند الكتابة؟ وكيف تساعدك هذه الطقوس في التركيز والإبداع؟
شم روائح العطور الراقية؛ لاحظت أنها تساعد كثيرًا في كتابة نصوص راقية. أنصح بالبحث في علم نفس العطور.
》كيف تتعامل مع النقد؟ وهل تلقيت نقداً معيناً ساعدك في تطوير أسلوبك أو رؤيتك؟
أعتبره فرصة للتعلم، فهل أضيعها؟ لا. آخذ النقد الإيجابي وأتعلم منه، أما النقد السلبي فأرميه بعيدًا دون أن يزعزع إيماني بقدراتي وذاتي.
》ما هي رؤيتك لمستقبل الأدب في العالم العربي؟ وهل تعتقد أن الكتابة تواجه تحديات خاصة في هذا العصر؟
كما قلت، الأدب مرآة المجتمع، لكن بوجود التكنولوجيا فقد انكسرت. المجتمع الآن بدون مرآة، وهو يعيش في فوضى. الكتابة لشعب لا يقرأ، ويكتفي بمشاهدة فيديوهات فارغة المعنى، تحدٍّ صعب للغاية.
》هل هناك موضوعات أو أفكار تعتبرها محظورة أو تجد صعوبة في تناولها في كتاباتك؟
لا أدري، لكن ربما عندما يطلب مني آخرون كتابة شيء لا يهمني أو لا يربطني به صلة، أجد صعوبة في استحضار شعور ملفق.
》كيف ترى تأثير التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي على عملية الكتابة والنشر؟
هي العدو اللدود الذي تسعى لتدميره
》ما هي النصيحة التي تقدمها للكتّاب الجدد الذين يسعون لدخول عالم الكتابة؟
نصيحتي بصفة عامة: لا تقطع صلتك مع الخالق، فالتوفيق من عنده فقط. ثانيًا، آمن بقدراتك ولا تتردد، فقط جرّب وحاول.
》ما هي مشاريعك القادمة؟ وهل هناك عمل جديد تعمل عليه حالياً؟
نعم، نسعى إلى تطوير مبادئ ومفاهيم في علم النفس تتماشى مع الإسلام والفكر الإسلامي. نهدف لتطوير علم النفس السريري الإسلامي، وهو علم نفس تطبيقي يبنى على تجارب علمية تخص المسلم، وليس الفرد الغربي. لماذا العلم يعترف بالعلاج بالموسيقى ولا يعترف بالعلاج بالقرآن؟ نحن نعمل على هذا المشروع، ونسأل الله التوفيق.
》كيف توفق بين الكتابة والحياة الشخصية؟ وهل تجد صعوبة في تحقيق التوازن بينهما؟
فقط إدارة الأولويات؛ لكل مقام مقال، ولكل فاعل فعل. صعب جدًا التوفيق في حالات الضغط العالية، لكن يبقى التوفيق والبركة من الخالق.
》في الختام، ما هي الرسالة التي تود توجيهها لجريدة حِبر الحياة؟
شكرًا لكم على هذه الاستضافة، وأشكر الأستاذة أماني رمضان أبوهيسة على هذا الحوار. لقد جعلتموني أكتشف أشياء في نفسي كأني لأول مرة أعرفها، كأني أعيد اكتشاف نفسي.
تحرير /أماني رمضان أبوهيسه


إرسال تعليق
اذا اعجبتك جريدتنا الرجاء وضع تعليق يسعدنا على تقديم المزيد