فـــــــــراق
وفي ليلةٍ قاسيةِ البرودة، وفي نفس اليوم الذي افترقنا فيه، ونفس التوقيت أيضًا، تذكرت كل شيء قد مرّ عليّ منذ سنة من الآن، تذكرت هذا اليوم بكل ما فيه، وكأن الزمن يعيد نفسه مرة أخرى أمامي، وتذكرت محبوبتي عندما قابلتني في ليلة شديدة البرودة، وقالت لي: "أعتذر لك، فقد انتهى كل شيء، حينها وقعت سيجارتي التي كانت بيدي، وقُلت لها:" أرجوكِ، قولي لي أنك تمزحين معي".
نعم، فقد اعتدت على هذه الكلمة منكِ، ضحكت بصوت عالٍ، فقالت لي:"أعرف أنك غير متوقع للموقف، لكن سأتركك حتى تهدأ، وأتمنىٰ أن تعقل كلامي جيدًا، وتقتنع بذلك، نحن لسنا لبعضنا".
ذهبت وتركتني، حينها تأكدت أن كلامها هذه المرة ليس مزاحًا، ومن وقتها وتبدلت أيامي إلى جحيم من بعد فراقها.
تركتني في منتصف الطريق، وليس معي أنيس ولا صديق ولا حبيب، أنا حقًّا أتألم ولا تشعر بي، لم أكن أتوقع أنها ستنساني بكل هذه السهولة، قمت واحتضنت نفسي لعل قلبي يهدأ، لقد تركتْ فراغًا كبيرًا بداخلي، لقد جعلت قلبي ينزف دمًا من وقتها، أعلم أنها أيام سوداء كاحلة، لكني بمعونة الله سأتخطاها.

إرسال تعليق
اذا اعجبتك جريدتنا الرجاء وضع تعليق يسعدنا على تقديم المزيد