U3F1ZWV6ZTU0ODUyMjA4Nzk5Nzc2X0ZyZWUzNDYwNTUxNjQyODc1OA==

أعد لي طفولتي خاطرة بقلم آلاء جمال (ملكة النسيان) خاص بجريدة حبر الحياة

 *أعد لي طفولتي*

أعد لي طفولتي خاطرة بقلم آلاء جمال (ملكة النسيان) خاص بجريدة حبر الحياة




مرحبًا أيها الزمن لقد ولدت اليوم، حسنًا سأتحدث معك غدًا فأنا أريد النوم.

أنت جميل، لقد كانوا يقولون أنك أسود اللون، أتعلم أنا سعيد؛لحضوري لهذا الكون، أيها الزمان إنني أتوق للمشي فيك، ولكني حتى الآن ما زلت صغير، ربما أحتاج لبعض الوقت؛ لأصبح كبير، انظر لقد نمَت أقدامي! قريبًا قريبًا سأحقق أحلامي، ولكن أنتظر حتى أكبر أكثر، لا تقلق لجوهرك النقي لن يكسر، أحبك أيها الزمن الجميل، إنَّني أثق أنك تحب الجميع، لقد مرَّت الأيام، ولكني لم أبلغ بعد، أيها الزمان أنا أشعر بالبرد، أتعلم أنت لم تقم يومًا عليَّ بالرد؟! ما هذا لِمَ الشعور  بالأمان يُمحى ويُزال، أرجوك أعيده لي، أعد السلام، هيا أنا لم يعد بوسعي الكلام، أين منزلي وحديقتي الخضراء؟! لِمَ لا تجب، لِمَ لا تلبي النداء؟! أين أيضًا النور والأضواء؟! أنا لم أكن، هذا ما أشاء! أجب، ولا تقل لي أن هذا القضاء، كل ما أريده هو  منزلي الذي ظللت به لشهور، لقد كان جميل وملَّون واتخذ لونه من الزهور، ولكنه الآن بقايا ويملأه الظلام من كل مكان، إنه عبارة عن أحجام من الأحجار تركها غدر الزمان، أيها الزمن البريء أنقذني، فإن تركتني هكذا من سينجدني؟! أنا أعجز عن التوقف عن البكاء، بأفعالك هذه أنا لن أستطيع البقاء

هل أنت غاضب مني؟! ألا تريد أن تصير جيدًا معي؟! أعتذر عما فعلته مهما كان، ولكن أرجوك عد كما كنت قبل فوات الأوان، ما هذا السائل ذو اللون الأحمر الغامق؟! لِمَ ظهري يؤلمني أيها الزمان الغامض؟! إنه سكين رُمي إلى ظهري، الدماء سالت من جرحي، إنَّني لا أستطيع كتمان هذا الوجع، مثل هذا لم أكن منك أتوقع، أحضر لي الدواء وسأكون لك صديق، أي، لِمَ الألم يزداد، أليس من المفترض أن يقل حتى يزول، إنه سكين من جديد! أنت غريب، لِمَ تفعل هذا بي؟ أنا لا أريد شيئًا كبيرًا، إنَّني ما زلت طفلٌ صغير، أعجز عن تحمل الكثير أرجوك لا تفعل هذا بي من جديد! سأنام لعلَّ الألم يختفي أو يكون قليل، ما هذا؟! سهام من كل ناحية! إنها ليست سهام عادية، بل هي سهام نارية، سأركض وأحتمي بهذا البيت ذو الأحجار، فأنا ليس لي خَيار، ويا ليت بيدي الاختيار، إنَّني ما زلت أكره هذا البيت، لقد كان جنة، وتحول إلى وحش، ربما انتهى إطلاق السهام، سأخرج، ربما قد حلَّ السلام، جميل إن المكان يلمع، والحديقة تزدهر، وأخيرًا يمكنني القول أن الألم على وشك أن ينتهي، شكرًا لك أيها الزمان، تعالى إليَّ يا طفولتي، ما هذا الألم!؟ إنه سهم قاتل، وقلبي للشفاء غير قابل

ألا يكفي جرح السكين، ماذا أنت بفاعل أيها الزمن؟! لا ترسل سهم من جديد، قلبي أنه مُصاب جريح، أيها الزمن تحدث إليَّ، لِمَ تفعل هذا بي؟! لقد كنت طفلًا بريئًا، ولكن الآن أنا حطام طفل! لا تعيد لي منزلي، لا تنير حياتي، لا تملأ حديقتي بالأزهار، لا تنير عالمي بالأضواء، فقط أعد لي طفولتي أيها المجنون، أتعتقد أنك خُلقت؛ لكي تُسعد، أتعتقد أنني سأتركك تمرح؟! جميل هذا طموحك وأحلامك

أتعلم من أنا؟! أنا الزمن الجديد، أنا من سأجعل حياتك جحيم

انسى ما حييته في السابق من نعيم، لن يكن هناك من الآن روعة نسيم، وداعًا أيها الطفل البريء، لا ترحل أرجوك، أعد لي طفولتي

طفولتي أعِدها لي أيها الزمن اللعين، اقترب ولا تكن بعيد

أعد لي طفولتي، طفولتي، طفولتي.

آلاء جمال (ملكة النسيان)

#تيم_جريدة_حبر_الحياة

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

اذا اعجبتك جريدتنا الرجاء وضع تعليق يسعدنا على تقديم المزيد

الاسمبريد إلكترونيرسالة