العزاء لقلبي فقط..!
فجأة!
ظهرت بيننا المسافات، هو هناك، أنا هنا، الملاين من المسافات تفصلنا، لكن أرواحنا بدل من أن تتعانق سوياً، رحل مني لأجلها، أعلم أنه لن يحارب لي، لن يبكي لأجلي فأنا كنت الفتاة الكئيبة أما هي كانت طبيعية و هذا كاف، كانت مغرورة و مملكة للجمال أما أنا كنت عادية خرساء المشاعر ومريضة الإكتئاب، أعلم أنه لا يحبني أعلم أني ورطته الحقيرة، لقد بدأ بالإنسحاب بدل من عدة رسائل، رسالة واحدة، باردة و مختصرة أراد الرحيل لقد شعرت بأني ظلام و نحيب، في فجر هذا اليوم راودني شعور بأنه تركني و تخلى عني كما تتخلى الطيور عن صغارها، ضحكة باهتة من شفتاي المشققتان لقد كنت حمقاء، أنا من رميت نفسي بالنار، لست ذات جدوى أنا العدم، اليوم أزف لك هذه الكلمات، أعتذر عن كوني حقيقية بينما لم أكن تلك الأميرة، أعلم أن أشواكي أوجعتك لقد مللت مني، أنا خطيئتك الفادحة
أبكي بصمت على كوني على قيد الحياة، أعتذر لك كثيراً رجل مثلك لن يقوى على حمل أثقال قلبي، اليوم أستلم ضريبة كوني حية، اشعر بالضيق، اليوم أنت رحلت و غداً أنا أرحل، العزاء لي، العزاء لقلبي! أحدق إلى تلك الصفحة المشققة أوراقها، وجدت أحد رسائله العتيقة، المعطرة بالخذلان و الخيبة، كان أولها أنا لن أتركك، ثانيها أنا بجانبك، آخرها أنا لن أفلت يداك ، كاذب و ألف كاذب، تركتني أبكي، تركتني أحتضر، رحلت و رميتني جانباّ أبرحت روحي وجعاً، شققت كتاب شعوري، بعثرت كياني، حقنتني بثاني أكسيد الموت، أنت جاحد، حين ربت على كتفيك، قطعت يداي، حين هدأت روحك، حرقت روحي، حين رسمت الفرح على شفتيك أذبلت شفتاي،لست بجانبي، اليوم أحتضن روحي و أنثر دموعي على أرض روحي الجرداء، الفراغ من حولي، الهالات غطت عيناي، أنا أتراخى، أنا أغرق، أنت أفلت يداي، رحلت فاراً بفعلتك السوداء، لن أغفر لك ذنب كسر قلبي، لكن هل تعلم، خذ كل شيء، لا طاقة لي بحمل ذنبك، انا أغادرك وداعاً للمرة الأخيرة، أقطع الشك باليقين، لكن الان ظهر يقيني بأنك لن تتمسك باحد، أنا الحقيقة، أنا من انتصر.
بقلم: رزان خالد


إرسال تعليق
اذا اعجبتك جريدتنا الرجاء وضع تعليق يسعدنا على تقديم المزيد