الطفل المسكون
![]() |
وصلت الي عامي الخامس من الزواج ؛ ولم انجب اطفالا بعد.
في ليلة عشاء كنت استضيف صديقتي مروة وزوجها واثناء تبادلنا الحديث اقترحت مروة بان اتبني طفلا من الدار
فايد زوجي الفكرة كما كنت انا وشعرت بالسعادة في تلك الليلة ؛ وفي اليوم التالي ذهبنا الي الدار وفي طريقنا شعرت بتردد زوجي ولكنه لم يفصح عن ذلك .
استقبلتنا مديرة الدار الدكتورة وفاة هكذا كان مكتوبا علي اللوحة الصغيرة الموضوعة امامنا علي المكتب واخبرتنا بالإجراءات اللازمة للتبني .
اخذتنا في جولة بالدار دخلنا غرفة واسعة مليئا بالأطفال يكاد يقترب سنهم من الثلاثة تقريبا ولكن لم يخطف وجداني سوي ذلك ذاك الطفل ؛يجلس وحيدا باخر الغرفة دامت النظرات بيننا طويلا فخطف كل ما املك من مشاعر اقتربت منه وجلست بجواره ؛لاحظ زوجي اهتمامي بهذا الطفل.
فأستكمل حديثه مع المديرة بشأن التبني
علي الجانب الاخر اقترب مني الطفل ونظراته تخطف القلب ؛كان الطفل يمتلك عيون زرقاء تشبه ماء البحر وشعر ممزوجا بين الاصفر والاسود .
اقترب زوجي فقلت : تري هذا الطفل وكم يمتلك من العفوية والطفولة البريئة التي تظهر علي ملامحه .
قاطعة المديرة حديثنا قائلا هذا الطفل ات الي الدار منذ ثلاثة اشهر بعد الانتهاء من التحقيق بجريمة قتل والدا الطفل .
فشعرت بالشفقة عليه وعرفنا بان اسمه مازن ؛كنت لا اريد الخروج من الدار بدونه ولكن اخبرني زوجي باننا سوف نحصل عليه غدا بعد الانتهاء من الاجراءات .
في صباح اليوم التالي ذهبنا الي الدار اتجه زوجي الي مكتب المديرة بينما اتجهت انا مسرعة الي غرفة الاطفال ؛لكي املئ قلبي منه بشعور كان وحيدا كما تركته بالأمس .
انتهينا من الاجراءات وذهبنا اولا لشراء ملابس للطفل وبعد ذلك الي المنزل .
««الليلة الاولي »»
كانت غرفة الطفل قد قمت بأعدادها من قبل
وتركته في وقت متأخر من الليل بعدما تأكدت بان النوم سيطر عليه .
في منتصف الليل شعرت بحركة احد يتحرك بالطابق الارضي ذهبت اولا الي غرفة الطفل كان موجودا بالغرفة فاستيقظ زوجي هو الاخر فهمست اليه حتي لا يصدر صوتا واخبرته بوجود احد بالمنزل فامسك بشيئا ما (للتهويش) ونزل الي اسفل كانت الحركة مستمرة بالأسفل ؛كان يقف هناك نعم رايته من النافذة بينما كان زوجي يبحث بالغرفة الاخرة وجدت الطفل يقف خارج المنزل كان ينظر تجاهي وكأنه يريد قتلي ويبتسم ابتسامة مرعبة ؛كان يقف بجوار السيارة التي بدأت تشتعل فصرخت بصوت مرتفع افزع زوجي الذي ات مسرعا ؛فجأة اختفي كل شيء بقدوم زوجي اخبرته بما رايته فضحك ساخرا وقال باني بدات اتقمص مشاعر الخوف علي الطفل .
««الليلة الثانية»»
استيقظت فجأة من النوم كان يقف هناك خارج الغرفة وعيناه شديدة البياض كانه لم يوجد بهم سواد ؛ وفجأة وجدت زوجي يرتفع الي اعلي ولكنه مازال نائما ولم يشعر بشي وكان جدار العرفة تأكلها النيران و شعرت بكتمان صوتي عندما اردت الصراخ وكأني اختنق والطفل يقف مبتسما ويقول بصوت مرعب سوف اقتل الجميع فلن يتبقي احد .
اختفي كل شيء عادت الغرفة كما كانت؛ فأيقظت زوجي واخبرتن بما حدث وكالعادة لم يصدق ما اقوله ؛شعرت بأن هناك سرا وراء ذاك الطفل ؛ شيء غريب لا يعلمه احد ...
وفي اليوم التالي ذهبت الي الدار لمعرفة العنوان القديم للطفل ؛ولكن مديرة الدار لم تكن موجوده فقررت ان انتظرها بالمكتب فاخذت ابحث بداخل الملفات الكثير الموجودة بالدولاب .
فوجدت ملفا باسم مازن اخذت كل ما اتيت من اجله وخرجت .
ولم يمر الكثير الي حتي وصلت الي العنوان ؛سالت احد الجيران عن سبب قتل والدا الطفل .
كان الجميع يحاول الهرب من سؤالي وفي الاخير وجدت ذلك الشيخ الذي اخبرني كل شيء عن الطفل ؛قال ان الطفل اشعل النيران بالمنزل فانا الوحيد الذي رايته بعدما اغلقت المسجد بعد صلاة الفجر ولكن الحكومة لم تصدق ذلك شاهدت وهو يخرج من وسط النيران كانه شيطان اتهمني الجميع بان عقلي قد كبره وانني اصبحت عجوزا .
تركته وعقلي بداخله الالاف الأسئلة ؛واتمني ان لا يحدث ذلك ولكن يبدوا ان الوقت قد تأخر كثيرا .
شاهدت دخانا كثيف يصعد في الهواء .
كان البيت يحترق
ظللت اصرخ بان زوجي بالداخل ..
تقدم تجاهي احد رجال الامن قائلا:
استطعنا اخراج الطفل بدون اصابات ومازلنا نبحث عن زوجك .
اقتربت من الطفل وحملته و انا اسرع واقول بصوت مرتفع انه شبح ليس طفلا وكنت اريد القاءها بالنار ؛ ولكن رجل الامن تمكن من ايقافي واتهمني بانني مريضه وتم تحويلي الي مستشفى الامراض العقلية وتم العثور علي جثة زوجي متفحمة والطفل عاد الي الدار مرة اخري ...
- تمت
محمد اسماعيل
مؤسسة حبر الحياة


إرسال تعليق
اذا اعجبتك جريدتنا الرجاء وضع تعليق يسعدنا على تقديم المزيد