...................الفصل السادس..............................
نحن لن نستسلم ، ننتصر أو نموت
عمر المختار
اشتعلت هذه الجملة بعقلها عند قيادتها للسيارة ....ولكن لا تدري من تحارب ....وماذا يريد ......؟
بعد قضاء ساعتين من قيادتها وصلت علياء محافظه الشرقية لمقابله الدكتور شريف
دكتور شريف حسني تخرج من كليه الطب جامعه الزقازيق حصل علي شهادات من جامعات مختلفة كان في منتصف الثلاثينات من عمره …كان يقدم العديد من المحاضرات والندوات في مجال الصحة النفسية ....لم يكن متزوجا ...هل تعتقد بان دراسة لمجال الطب النفسي اثرا علي ذلك اما لاعتقاده بان العزوبية اصبحت اختيارا يتبناه الكثير ...ربما يكون مصيرهم يوما ما شعورهم بالحاجة الي انجاب الابناء وتكوين اسره ....كان الكثير من مرضاه يعانون من امراض نفسيه بسبب حالات الطلاق ...كان يرفض فكره ان الزواج بداية الاستقرار وشعور الفرد بذاته لأنه كان يؤمن بحكمه باحثة علم الاجتماع الأمريكية
بيلا دي باولو :-
"لا يوجد نموذج واحد محدد للحياة الناجحة"
في تمام السابعة مساءً كان يجلس بعيادة الخاصة كان يقرأ ملفات مرضاه ....ادار الكرسي بعدما كان ظهره للمكتب بعد دخول ايمان الممرضه لتخبره بانه لم يتبقي سؤي مريضه واحده بالخارج .
فسمح له الدكتور بادخالها .....
ايمان :-الدكتور بانتظارك .
جلست علياء بعدما سمح له الدكتور بالجلوس .
اخذ الدكتور شريف يتعمق بتفكيره عن سبب وجود امراة بهذا الجمال وبدء يطرح اساله علي نفسه هل تعاني من اضطرابات الطعام ؟لا مستحيل هذا الجسم المثالي يعاني من ذلك .
هل تعاني من مشاكل الادمان ؟
وفي اللحظة التأليه فؤجي الدكتور شريف عندما اخرجت علياء الكتاب من حقيبتها ووضعته امامه .
بادر الدكتور شريف من اين حصلت علي هذا الكتاب .
لقد قرات عنه كثيرا بالروايات الرومانيه والكتب الانجليزيه وظهرت علامات الاندهاش علي وجه ....ولكن بعد سماع قصه علياء و والداها الذي وجد جثة هامده تحت الانقاض وعن قصه الدكتور كامل ورضوي وكان يتابع ذلك بكل اهتمام ...فشعر بالقلق ....علي الرغم بعلمه ان هناك ما يسمي بما وراء الطبيعه وقد ذكر ايضا الكثير عن ذلك في ندواته ..فاشعل لفافة تبغ واخذ نفس عميق ... وقال بصوت زاد من خوف علياء انها ورطه .....
قالت علياء:- وماذا افعل ؟
الدكتور شريف :- انها لعنة الملك (حسامي)
..........
القتال أيضاً حضارة حين يكون ضد الذين يريدون هدم الحضارة .
-حنا مينا
الدكتور شريف :- لعنه الملك (حسامي ) كما قرات قديما بكتب التاريخ انه حاكم الاردن قديما وحسامي معناه القهوة والدفاع عن النفس ....
نظرت علياء الي الدكتور شريف نظره مليئة بالخوف والرعب كأنها تخبره بأن النهاية تقترب ....
استكمل الدكتور شريف حديثه:- دخل الملك حسامي الحرب ضد المصريين بقياده الملك رمسيس الثاني وانتهت الحرب بانضمام جيش الملك( شهابي) ملك العراق الي جيش الملك رمسيس....
شهابي معناه الضوء الساطع وهو مثل الشهب ....انتصر جيش المصريين بقياده الملك رمسيس ولولا انضمام الملك شهابي لمساعده لم يكن النصر صديقهم ...ونتج عن تلك الحرب اسر الملك حسامي بمصر .....وبعد ذلك ظهرت نوايا الملك شهابي بعد قتله للملك رمسيس وكان يريد الزواج من ميريت ابنة الملك رمسيس .... ميريت تدل علي القهوة والسلطة ولكنها كانت تحب الملك حسامي الذي وضعه والداها اسيرا بالقلعة التي تقع شمال مصر بين نهر النيل والصحراء الغربية والتي يطلق عليها مدينه (مزيتا) التي اصدرت الصحافه موخرا باكتشاف تلك المدينه ومازال البحث قائم عن استكمال الاستكشاف
قاطعت علياء حديث الدكتور شريف لتخبره بأن والداها كان المسؤول عن ذلك الاستكشاف
اخرج الدكتور شريف من فمه دخانه الكثيف محركا راسه بانه يعلم ذلك فقد نشرت الصحافه كل شيء
اكمل الدكتور شريف قائلا:- ...اعلن الملك شهابي الحرب علي مصر واحتل القاهرة ....وقام بإعدام ميريت والملك حسامي بالقلعة سرا ....
وبعدما انتهي الدكتور شريف من حديثه ..اشعل لفافة تبغ اخري واخرج من فمه دخانه الرمادي ببطء
نظر الي علياء قائلا :- والدك اخرج الملك حسامي ...فعاد لكي ينتقم ...
واستكمل حديثه :-علينا التصدي لذلك الشئ لأنه كما فهمت من كتب التاريخ انه عندما يخرج سوف يحكم العالم مع نهاية السنه الميلادية
علياء:- لم يتبقي امامنا سؤي يومان فقط .
.....
اليوم التاسع والعشرون من الشهر الثاني عشر1993
البرد القاسي منتصف الشتاء الاجواء رائعة ...تحدث اشياء غريبه لم يلاحظها البعض من قبل ...ليس في مصر فقط بلا في العالم كله ...
لم يعد هناك صيف في بلد وشتاء في بلد اخر بل تغير الوضع واصبحت الاجواء بالعالم تسير كما يسير الوضع بمصر ....لم يجد العلماء تفسيرا لذلك ...الجميع يتسأل هل نهاية العالم تقترب ....لا احد يعلم ...هل تعتقد بان علياء والدكتور شريف فقط هم من يدركان الحقيقة مثلما اعتقد انا ....
تذكرت علياء حديث الدكتور كامل عندما كان يطلق انفاسه الأخيرة (الحقيقة بمكتب والداك )...
تحركت علياء وبجوارها الدكتور شريف تاركا عيادته لم يعد يشغله تلك التي انفصلت عن زوجها ومن تعاني من امراض نفسيه وهذه التي تعاني من علاقه لايوجد بها عاطفه ...وهذه التي تنهار بسبب نقص وزنها ....
تقود علياء السيارة ...الدكتور شريف يقرأ بعض الكتاب التي اخذها من عيادته قبل المغادرة ....ادرك قيمه استغلال الوقت الذي سيقطعه من الزقازيق للقاهرة ....
الدكتور شريف يبحث عن طقوس للقضاء علي حسامي....حسامي الذي سيقضي علي كل شيء سوف يحتل العالم بأكمله ...سيذهب كل شيء سياسه ..رياضه ....كل شيء ولم تعد الغرب تسيطر ...لم تعد الصين تمثل القوي الكبرى ..سينتهي كل شيء ....
وصلت علياء ومعها الدكتور شريف ....شعر الدكتور شريف بهدوء المنطقة ....عندما دخل الشقة فؤجي بتلك المكتبة العملاقة وعدد الكتب التي توجد بها ....وازدادت الحيرة اكثر من اين يبدا ....؟
من اليمين ايها الاحمق هكذا كان يحدثه عقله ....
طيلة الوقت تشعر علياء بتأنيب ضمير ..
كانت واقفه صامته لم يعد لديها رغبه للحياة ....كانت تستند الي الحائط .....
الدكتور شريف :-اعتقد بانك مرهقه يجب ان تأخذي قسطا من الراحة وانا سأبحث بمفردي ..
ذهبت علياء الي غرفتها ...كأنها كانت تنتظر ذلك ....
الدكتور شريف ينظر الي ساعته الساكنة علي يده اليسرة الساعة تقترب من الواحده صباحا لم يتبقي كثيرا...الوقت يمر ...
علياء تغوص في بحر الاحلام ..ولكن لا صحراء ولا قصرا ....انه غرفه مغلقه لا تدري اين هي ......
-محمد اسماعيل


إرسال تعليق
اذا اعجبتك جريدتنا الرجاء وضع تعليق يسعدنا على تقديم المزيد