U3F1ZWV6ZTU0ODUyMjA4Nzk5Nzc2X0ZyZWUzNDYwNTUxNjQyODc1OA==

ساحة الظلام بقلم محمد اسماعيل الفصل الخامس

 ......................الفصل الخامس...................... 




وجدت علياء بداخل الحقيبة بعض الاوراق ومفتاح ..اشتعلت الافكار حول المفتاح الذي رسم عليه اشكال تدل علي الحضارة القديمة ....لم تهتم علياء بالأوراق ..كانت الساعة تقترب من الثانية عشرة ليلا وكانت علياء تشعر ببرودة ...انها ليالي الشتاء القاسية ولكن البرود تزداد شيئا فشيئا ...وفي اللحظة التأليه سمعت الصوت مره اخري فادركت انها النهاية .. رأت الشي لأول مره لتسري قشعريرة بارده بجسدها ... وفجأة ارتفع الصوت لنبدأ اللعبة...... 

اختفي كل شيء لتجد علياء نفسها امام باب القصر وبينهما الساحة الواسعة تقدمت بحذر شديد ..لتجد الدكتور كامل مقيدا بسلاسل حديديه في احدي جانبي الساحة والنيران تشتعل حوله ....اكملت طريقها وتزداد الأسئلة بداخل عقلها اين الحقيقة ؟ متي النهاية ؟ 

توقفت جميع الأسئلة بل توقفت علياء عن اكمال طريقها ...عندما سمعت صوت رضوي ينطق باسمها نظرت علياء اسفل قدميها كانت رضوي جالسه بتلك الخانة اسفلها ويفصل بينهم حاجز زجاجي ....ادركت علياء بأن مهمه رضوي قد انتهت .....اكملت سيرها والارض ترتج تحت قدميها فلا تدري ماذا تفعل فقط عليها اكمال سيرها هكذا اخبرها عقلها ....... وفجأة بدء الظلام يتلاشى ووجدت علياء نفسها بغرفتها .....تذكرت رضوي فارسعت بمغادرة المنزل ..تقود سيارتها ودموعها تسيل علي وجهها عاجزه عن تخيل ما سيحدث ... 

 

                    

ساحة الظلام بقلم محمد اسماعيل الفصل الخامس


وصلت علياء منزل صديقتها لتشاهد ذلك الجو المخيف الذي يظهر دائما بأفلام السينما ...رجال الشرطة وعربات الإسعاف ذلك الجو الكئيب الذي يوحي بجريمه قتل....كانت الساعة تقترب من الثالثة فجرا  

وصلت علياء ومازالت الدموع تسيل علي وجها كما تسيل قطرات الماء علي اوراق الشجر صباحا... 

قام جيران رضوي بالاتصال بالشرطة عند سماع صوت رضوي تصرخ .... وفجأة صمتت رضوي ..وعندما اقتحم جيرانها الشقة وجدو رضوي ساقطه علي الارض وبجوارها اطفالها وقد فارقوا الحياة  

كان المكان يمتلئ برجال المعمل الجنائي ..اعتقد الجميع انه جريمة قتل ولكن لا اثار لاغتصاب ولا دماء ولكنها علي كل حال جريمة قتل فريده من نوعها امرأة في الثلاثين من عمرها وجدها جيرانها جثه هامدة وبجوارها اطفالها حاول بعض اللصوص سرقتها وعندما ارتفع صوتها قام اللصوص بقتلها هكذا كتبت الصحافة المصرية كعادتها ..... 

وقفت علياء وقد انقلب كل شيء ...لقد رحلت صديقتي الوحيدة التي اتيت من اجلها ....لم اعد امتلك شيء سوى الانتظار....انتظار نهايتي ...لا ادري ماذا يفتح هذا المفتاح ...لا ادري اين الحقيقة كما أخبرني الدكتور كامل ...؟هل يستحق والدي ما حدث ؟.. 

انتهي ذلك الصراع الذي استمر داخل عقل علياء اثناء جلوسها داخل سياراتها امام منزل صديقتها بعدما رحلت عن العالم ...انتهي بقرار زيارة الدكتور شريف كما اخبرتها رضوي .. 

لم تعد تمتلك شيء سوى الانتظار ...   

       

قررت علياء ان تقضي تلك الليلة بسيارتها حتي يأتي الصباح ...خوفا من ظهور ذلك الشيء مره اخري .... 

ولكن علياء لا تعلم بان الاحلام ليس لها مكان مخصص..... 

 كانت البرودة القاسية تلك الليلة قد ارهقت علياء وسلمت عيناها للنوم .... 

هذه المرة لم يكن قصرا بل كانت غابه والظلام يسكن بالمكان وجدت نفسها تشاهد امرأة تتسارع خطواتها ولم تميز في تلك اللحظة المرأة بسبب الظلام .... 

وراء تلك المرأة شخص ذو جسد ضخم وفجأة توقفت المرأة عندما وجدت ذلك الشخص امامها .. 

علياء تشاهد هذا كأنهما يلعبان (الاستغمايه) ولكن اذا وجدها سيقتلها ......  

وفجأة سقطت المرأة ارضا بعدما انغرس ذلك الخنجر بعنقها الذي كان يحمله ذلك الشيء ....وظهر امام علياء ملامحه وتذكرته نعم انه الشخص الذي تراه دوما ولكن من تكون المرأة ........  

ومع ظهور طفلان يتجهان نحو المرأة.....تذكرت علياء رضوي نعم انها رضوي ... وفجأة سقط الطفلان بجوار الجثة .... 

حاولت علياء الهرب ولكن لم تتمكن من ذلك بسبب عدم قدرتها علي التحرك ..كانت تشعر بثقل جسدها وبدأت الارض تحت قدميها تزداد بروده ...ومازال ذلك الشخص يتجه نحوها وخلفه جثة هامدة بجوارها طفلان لا ذنب لهم بما حدث .....كان الشخص علي مقربه من علياء ...وظهرت الابتسامة الساخرة علي وجه و علياء ترتجف خوفا مما تتوقعه... لم يبقي غيرك لقد رحل الجميع ....اللعبة تقترب من الانتهاء نهايتك تقترب يا علياء ...هكذا اخبرها الشخص ثم تلاشي كل شيء و استيقظت علياء لتجد نفسها مازالت علي قيد الحياة جالسه بمقعد سيارتها ....وكانت الساعة تقترب من الثانية عشرة ظهرا ..احتاجت علياء الي لحظات لتتأكد من انه لا تحلم كيف لم يوجد دم اثر القتل بالخنجر كيف حدث ذلك ...؟ ثم اخذت قرارها بزيارة الدكتور شريف..... 


                          


  -محمد اسماعيل                         

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

اذا اعجبتك جريدتنا الرجاء وضع تعليق يسعدنا على تقديم المزيد

الاسمبريد إلكترونيرسالة