"لقد أغلقتُ دفاتر الحب بلا رجوع، لم يعد فيها أخذ أو عطاء، لست بحاجة للمزيد من الدموع، لا أرغب بالمزيد من الشقاء. لا أريد أن أرى وجوهكم الباسمة بدهاء، لطالما فكرة بغباء، إن كل من تبسم لي يحبني بصفاء، أولئك الذين أشاعوا لي الود و النقاء، رأيت شفاهم تضحك عليّ في الخفاء. لقد كنتُ أعاون كل من شاء، لقد كنت أجعل من نفسي حمقاء. لا أريد أن أستمع إلى تلك الكلمات، تلك التي كانت تُحيي داخلي كل شعور قد مات، تلك التي أبهجتني لساعات، تلك التي صنعت لي أجمل اللحظات، حقًا باتت لي أسوأ الذكريات، سمعتكم تتكلمون عني في غيابي بالسيئات، بعضها كانت إشاعات، والأخرى كانت ودائعي عندكم من مكنونات الذات، تبًا لكل تلك الصدمات. عند اللطف لم أكن أسمع لكم همسًا، عند الود كانت أصواتكم منيرة كشمسًا. وعند الجدال ضاع ودكم والصفاء، تعالت أصوات الشجار و تنهدات البكاء. أنقضتتم عليّ كخروف وسط الذئاب، أغلقتم في وجهي كل الابواب، نسيتم أننا كنا في يوم أحباب. مهما كلمتكم بحسنات واجهت منكم السيئات، مهما قدرت كل ما فات لا أجد غير محبة الذات، أفقد صوتي وسط أصواتكم، أفقد عقلي وسط ضوضائكم. عيني الدامعة لن تنظر إليكم بعد الآن، أذاني المُقرحة لن تسمع أصواتكم في أي مكان، شفاهي النازفة لن تتحدث إليكم مهما طال الزمان. سأفخر بأني كنت على وئام وتصرفت كإنسان مهما حدث ومهما كان، لكن لا تنتظروا مني محبة أخرى بعد الآن. لقد أغلقتُ دفاتر الحب بلا رجوع، لم يعد فيها أخذ أو عطاء، لا قوة لدي لأذرف الدموع، لا طاقة لدي لتحمل شقاء. "
#بقلم /ريموندا حنا حبيب
#جريدة كيان حبر الحياة


إرسال تعليق
اذا اعجبتك جريدتنا الرجاء وضع تعليق يسعدنا على تقديم المزيد