الحُب
الحُب هو قلبٌ اِختار؛ فلم يدرك سبب الاختيار، مشاعر صادقةً وعيون تملؤها اللهفه لمن نحب، هو التضحية؛ لنسعد من نحب، الحُب ليس مزحةً بل رابط قوي لا ينقطع إذا كان صادقًا، ليس لعبة؛ لكسب قلب فتاة باِسم الحُب المزيف، بل هو رجلًا صافح والدك حبًا، مرددًا خلف المأذون فرحًا؛ طالبًا حسن الوصل على سنة الله ورسوله، يُحبك كحُب الرسول(صلى الله عليه وسلّم) للسيدة عائشة(رضي الله عنها)، هذا الذي في زمننا ليس حبًا؛ بل هو وهمًا، الحُب رزقٌ من الله، استنادًا لقول رسول الله (صل الله عليه وسلم)، "إنّي رُزقت حُبّها"، في إشارة للسيدة عائشة رضي الله عنها، وكان النبي يفتخر بحبّه لزوجته ويُظهره على الملأ أجمعين، ونتناول حديث الرسول عن الحب سواء العاطفي أو حُب الناس بعضهم لبعض، عن النبي (صلى الله
إنِّي لأَعْلمُ إذا كنْتِ عنِّي راضيةً، وإذا كنْتِ عليَّ غضْبَى، قالتْ: فقلتُ: مِن أين تعرفُ ذلك؟ فقال: أمَّا إذا كنتِ عنِّي راضيةً، فإنَّكِ تقولين: لا وربِّ محمَّدٍ، وإذا كنتِ عليَّ غضبَى، قلتِ: لا وربِّ إبراهيم، قالتْ: قلتُ: أجل، واللَّهِ -يا رسول اللَّهِ- ما أهجرُ إلَّا اسمكَ، إن الله تعالى يحب فلانا، فأحببه، فيحبه جبريل، فينادي في أهل السماء: إن الله يحب فلانًا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض". عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي (صل الله عليه وسلم) قال: "سبعةٌ يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، الإمامُ العادل وشابٌّ نشأ في عبادة الله، ورجلٌ قلبه معلقٌ بالمساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأةٌ ذات منصبٍ وجمالٍ فقال إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه"(متفق عليه البخاري). هل تسمونا هذا الذي في مجتمعنا حب أم صفقة؟! عن أي حبٍ تتحدثون؟
وعن أي حُسن وصلٍ تهتفون؟ مَن أحبكِ دعا لكٍ بالسعادة، وتمنى لكٍ الخير حتى وإن كنتِ لغيرهِ، مَن أعزكِ طرق بابك طالبًا الود مِن حلال الله وشرعه.
ڪ/رنا محمد|أغنيس|
جريدة حبر الحياة


إرسال تعليق
اذا اعجبتك جريدتنا الرجاء وضع تعليق يسعدنا على تقديم المزيد