U3F1ZWV6ZTU0ODUyMjA4Nzk5Nzc2X0ZyZWUzNDYwNTUxNjQyODc1OA==

نص بعنوان"قلبي غارق في الديجور"بقلم: سلمى أحمد


 قلبي غارق في الديجور


أتخبط في دهاليزٍ عميقة، بل عميقةٍ جدًا، هناك شيءٌ بين أضلعي وصدري محبوسٌ لا أفهم كنهه، لا أستطيع أن أعرف شيئًا، ليس بؤسًا أو أرقًا، لست حزين، لكن فقط منطفئ، تعبت من الصمت، تعبت من كذبة أني بخير، ألم يشعركم صمتي أني مليءٌ بالكلام؟!

أحاول أن أنجو من هذا الديجور، ولكن لا أستطيع، كلما حاولت فشلت؛ لأنني لا أستطيع البوح أو قول أي شيءٍ يقبع بين صدري، شعورٌ بالقلق مع الحزن والارق والانطفاء الشديد، أصبح المجتمع مرعبًا حقًا، كل شيءٍ حولي يستدعي البكاء وحسب، لا أطيق هذه المرحلة، فمنذ أن أصبح عمري مكون من رقمين، ما عدت أشعر أني بخير، أدركت أن الأمر أكبر من أن يؤلمني جسدي ذات مرة، أو تؤلمي شوكة في أصبعي، إنما الأمر عصي على الفهم، أمرٌ أكبر مني ومن عقلي، أدركت أن الشوكة تقبع في صدري، أن صدري وقلبي مكانها المفضل، لا تريد الخروج أبدًا، صار الحديث مع هذا العالم الغريب متعبًا، أصبحت أفضل الصمت أكثر من اللازم، ولكن ما يزعجني أنهم يسألونني بإستمرار، يظنون أنني كاشر الوجه!

أتفهم أنهم بطمئنون علي، ولكن أنا أحب الصمت، فلأفعل ما يحلو لي سواءً صمتُ أو تكلمت، وحتى يا ليتنا نصمت في هدوء، هم لا يعلمون ما هي حربنا التي نخوضها بداخلنا عندما نصمت، ليتهم يعلمون أن صمتنا هذا نحترق ألف مرةٍ من الداخل، لا يعلمون بكم الصراع الهائل داخلنا في هذه الفترة، أساند الجميع ولكن، عندما يحدث شيءٌ لي لا أحد أحدًا، كأنهم كانوا سرابًا، حقا!؟ أين هم!؟ أين ذهبوا؟! لا أعلم، مع أعلمه هو أني أغوص في أعماق هذا الحزن وحدي، كل ما أحتاجه فقط هو عناق طويلٌ أبكي فيه حتى أنام وأنسى بعض الأشياء المؤلمة. 

للكاتبة: سلمى-أحمد"ليل"

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

اذا اعجبتك جريدتنا الرجاء وضع تعليق يسعدنا على تقديم المزيد

الاسمبريد إلكترونيرسالة