_ السلام عليكم، أنا المحررة الصحفية: إسلام إيهاب من جريدة حبر الحياة، هل تسمحين لي أن أتعرف عليكِ؟
= على الرحب، أنا رُفيدة أحمد، أتممت عامى التاسع عشر، أدرس في السنة الثانية، كلية اللغة العربية جامعة الأزهر بالمنصورة.
_ إذًا أخبريني يا رُفيدة، ما موهبتك؟
= أهوى الكتابة، بعثرةَ الكلمات على الأوراق، ورائحةُ الحبر في كل ركن، كما وأحب الشعر جدًا، وأميل اليهِ في كتاباتي الى جانب الخواطر.
_عظيم! هل الكتابة لديكِ موهبة أم هواية؟
= الكتابة موهبة أحمدُ الله عليها، فلولاها لما وجدت متسعًا لكلماتي، ولا منفذًا لمشاعري، وأسعى لتطويرها كلّ يوم.
_ حقًا، فالكتابة عالم من الخيال نلجأ له عندما يخوننا واقعنا، أخبريني متى بدأتي في مجال الكتابة؟
= بالطبع، بدأتُ فيها مُنذ كنت في نهاية المرحلة الإبتدائية، حينما طلبت منّا المعلمة تحضير كلمة عن المُعلم في يومِه التقديري، لنلقيها في الإذاعة المدرسية، حضرتُ كلمتي بكل حبٍ وصدق، وبأنامل شغوفةٍ كتبت عن كلّ معلميني الأفاضل على مرّ السنون، مع أول صعودٍ لمنبر الإذاعة، ومع أول التصفيقات الحارّة، وكلمات الإشادة من الجميع أدركت أن هذا مكاني، ومن هنا سأبدأ، احتضنتني معلمتي ومعها احتضنت موهبتي وشجعتني عظيم التشجيع حتي أكتب أكثر وأكثر.
_ بارك الله فيكِ عزيزتي، متى انضممتِ للوسط الكتابي؟
= وفيكِ اللهم، انضممت منذ مايقارب الشهر، وتعتبر المرة الأولى التي أخرج بقلمي إلى العلن، وأنتقل بكتاباتي من وريقاتي إلى مرأىٰ ومتابعة الكثيرون، وحقًا من أثرى التجارب على الإطلاق.
_ هل واجهتي صعوبات في بداية طريقك؟
= لا، فقد كانت خير رفيقٍ، ولم أجد منها ما يشقّ، بل كانت تمنحني أضعاف ما أعطيها.
_ رائع! يسر الله أمرك عزيزتي، من وجهة نظرك ككاتبة، ما صفات الكاتب المثالي وبم يمتاز؟
= أرى أن الكاتب المثالي هو صاحب الخيالِ الواسع، والحسّ الناقِد، والقلم المرِن المِطواع، مَن يجيد فن الغموض والتلاعب بالألفاظ كَ عجينةٍ يشكّلها كيفما شاء، من يستطيع تخيّل ما يحتاجُه القارئ، ما يشعر به ومايعبّر عنه، مؤمنةٌ بالمقولة القائلة «الكاتب الجيد هو ف الأصلِ قارئٌ جيد»
_ صدقتِ، حدثيني عن إنجازاتك في مجال الكتابة.
= بفضلِ الله ومنّته، حصلتُ على العديد من الجوائز في مختلف المسابقات المحلية والدُولية في مصر وخارجها، من المسابقات المحلية مسابقات تابعة لمدرستي ومعهدي الأزهرىّ وكنت أحصد فيها المراكز الأولي، ومسابقة «كتارا قطر» والتي كانت مُقامة في دولة قطر حصلت فيها على المركز الثاني، وغيرها من المسابقات المُقامة عبر الإنترنت ف الحمدلله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه.
_ في نجاح دائم عزيزتي، ما هي إنجازاتك القادمة بإذن الله أو ما الذي تسعي إليه؟
= لستُ ممن يستعدون لأول عملٍ ملموس لهم على أرض الواقع لأنني أراني في حاجة للتطور والتنمية أكثر، لذلك أسعى لاستخلاص النسخة الأفضل مني، من خلال مجال دراستي والورش العامة التي أحرص على الإلتحاق بها.
_ إذًا أخبريني من أول داعم لكِ في مجالك هذا.
= أولّ داعم في المجال كان أبي، فقد كان حريصًا على قراءة كتاباتي، حريصًا على تشجيعي، لمعةُ عيناه كانت خيرٌ من مئات كلماتٍ من المديح، بينما أول من أخذ بكتاباتي الى النور كانت معلمتي في مرحلتي الدراسية الأولي، حيث كانت تنشر كتاباتي في مجلة المدرسة، أسأل الله أن يبارك في أعمارهم.
_ بارك الله فيهم وجزاهم كل خير، أخبريني ما الكتب التي تفضلين قرائتها ولمن تكون.
= آمين، على مر السنوات السابقة قرأتُ الكثير جدًا فلا أستطيع تفضيل بعضها على بعض، ف كلُّ كتابٍ به مايميزه، ولكلّ كاتبٍ اسلوبه الخاص المختلف، ولكن هنالك بعض الكتب التي أثرت تركت أثرها العظيم فيّ، كَ نظرية الفستق للكاتب فهد الأحمدي، وكتاب الأب الغنيّ والأب الفقير ل روبرت كيوزاكي، وقواعد العشق الأربعون لإليف شفق، وكتاب طوق الحمامة لابن حزم الأندلسي، وحديث الأربعاء لِ طه حسين، أمّا الفن الروائي فَ يأتي نجيب محفوظ ف المرتبةِ الأولى؛ فلم أجد ما يلامس ذَوقي ويوصل شعوري كيفما فعل نجيب في رواياته، وغيرهم الكثير جدًا مما لا يسعني عدّه، الكتابة والقراءة عالمٌ أحمد الله عليه كثيرًا، فلولاهما لما تحمّلت عالمي.
_ حقًا أتفق معكِ وبشدة، بِمن تقتدي بهذا المجال الشيّق؟
= في مجال الكتابة لم أجد أفضل ولا أكمل من أحلام مستغانمي حتى أقتدي بها، أحبّها، وأتابع جديدها دومًا، وأتمنى أن أكون يومًا ما مثلها، حقًا هي إمرأةٌ بروح محارب.
_ بالطبع أنتِ محقة، هل لي أن أرى شيء مما يبوح به قلمك؟!
= بالتأكيد،
يا وَلَدي من مَوطِن الشُّهداء والفِدَاءِ والقضيَّة، التي لمْ ولنْ أَرى في مِثْل دِمَائِها الطَّاهرةُ الزَّاكية، ولا سَجْداتِ جُنودِها وأبطالُها المُزلْزِلةُ الباكِية، شعبٌ عَقَد وَثاقَ الدِّين وطلّقَ الدُّنيا ثَلاثًا أَتظنُّ أنَّ أحدًا كاسره!
مِن أَرضِ نَابِلسَ وجِنينَ وغَزّة، يافا وحَيفا وطُولكَرم من هنا فقط تُولَد وتَنبع الدِّماءُ الطَّاهرة، والأُسُود الزًَائِرة، والحرائِرُ المُرابِطةُ، هُنا شعبٌ هو سيفُ الله المسلولِ في أرضهْ، هُنا تُدَقُّ الطّبول لا للفَرح وإنما للحَربِ، وهُنا تُوقد النِّيرانِ لا للطَّعامِ وإنَّما لِتأكلَ جِياعَ الثيران، هُنا تلدُ الأمُّ وليدَها وتهَبُه للحرب أتظُنّ أَنَّ شيئًا يفجَعُه!
هذا الشَّعبُ من صَلائب القادَةِ المُجَاهدين الأََحرَار، أبناءُ ابنِ الوليدِ وحمزة وجعفر وشَيخُ المجَاهدِينَ عمر المختار، لن يخنع ولن يَهاب غير الواحد القهّار، يَاوَلدِي هُنا حَيثُ لا تفاوَضَ، لا تساوُمَ، لا حِوار.
لِ رُفيدة أحمد
_أبدعتِ يا جميلة، هل تعرفين جريدة حبر الحياة؟
= نعم، سمعتُ عنها، وأنها داعمةٌ للمواهب الشابّة وزادني الشرف بحواري هذا اليوم.
_ سلمتِ جميلتي، بالتوفيق لكِ فيما هو قادم.
_وفي الختام سعدتُ بالحديث معكِ أستاذة رُفيدة، وأتمنى لكِ النجاح الدائم.
= سلمكِ الله، سعدتُ أكثر غاليتي، وشرفت بحواري معكِ، شكرًا جزيلًا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كانت معكم الكاتبة والمحررة الصحفية: إسلام إيهاب "أريام" من جريدة مؤسسة حبر الحياة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مؤسسين الجريدة:
_د/ آية رمضان.
_أ/ عبد الرحمن عزام.


❤️❤️🦋
ردحذفحبيت واستمتعت جدًا بالحوار♥️♥️
ردحذف