U3F1ZWV6ZTU0ODUyMjA4Nzk5Nzc2X0ZyZWUzNDYwNTUxNjQyODc1OA==

اسكريبت بعنوان"ماذا تقصد بالشعر؟ "بقلم: سارة خليل


 "بيت الشِعر"


- فيمَ أنتِ شاردةٌ؟

- لا شيء.

- أما زلتِ تفكرين به بعد كل ما فعلهُ بك؟

- وكيف لي أن أنْساهُ وليس لي غيره!

- بعد خيانته لك؟

- قالَ أنهُ لم يخوني، وذكر لي أعذاره.

- أيُّ أعذارٍ تلكَ! إنها خيانة، وأنا أعلمُ أنكِ غير مقتنعة بتلك الأعذار التافهه، ولكن حُبك له قد أعمى بصيرتك عن الحقيقة.

- ماذا أفعل! رغم كل هذا ما زلت أحبه وقلبي يرفض نسيانه.

- أما زال قلبك يرفض نسيانه! لكن لم قلبه نسى وعاش حياته؟؟

- لم أنتِ صامتة؟ أجيبيني بلا بكاء.

- بماذا أجيب وأنا أعلم أنهُ قد نسيَّ وعاش حياته!

- ورغم أنك تعلمين ما زال قلبك معلقٌ به!

- ماذا أفعل! أريد حقًا نسيانهُ، ولكن لا أقدر.

- أنا سأجعلك تنسينه وإن تذكرتيه؛ سيكون مجرد ذكرى قديمة.

- كَيف؟

- اتركي لي نفسك، اتركي العنان لروحك، سنذهبُ إلى مكان يشبه الجنة، تسمعين فيه ما لذّ وحلي من أطيب الكلمات.

- ما هذا المكان؟

- اسمه بيت الشِعرِ والشعراء.

- ماذا تعني بالشِعر! أتقصد الشَعر؟

- لا لا، الشِعر هذا كلمات براقة تشفِ أنينُ القلبِ بمعانيها تريح مسامعُكِ كثيرًا، تختصرُ كل الحياة في بيتٍ من الشِعر.

- يا الله! كل هذا الجَمال مفهوم عن الشِعر!

 - في الشِعر كلمات لا أستطيع وصفها، يكفي أن أقول أنها تشفي أنين القلبِ

- أريد أن أذهب وأسمعُ الشِعر وأرى الشُعراءِ.

- هيا بِنا، لنذهب.

- تمهلي قليلاً، لمَ تركضي! 

- أسرع أسرع، لنذهب قبل أن يحلُ الظلام.

- هناك لا يوجد ظلامٌ.

- لمَ توقفت؟

- كيف لا يوجد ظلامٌ هناك؟

- لأن بيتُ الشعراء مليءٌ بالنور دائمًا.

- ويحكَ، أنت تحمسني أكثر لأراهم.

- وأنا أيضًا متحمس لأراهم.

- كيف، ألمْ تذهب إلى هناك كثيرًا!

- نعم، ولكن شوقي يزداد لسماع أشعارهم الجديدة.

- حسنًا، هيا بنا ولا تبطيء، أسرع.

- حسنًا، انتظريني.

- كم من طريق تبقى؟

- ها قدْ وصلنا.

- أين المكان؟

- انظري على يمينك.

- يا للروعة! لا تقُل أن هذا هو المكان. 

- هذا هو المكان.

- إنه حقًا أشبه بالجنةِ، كل هذه أشجار وزرع.

- بالداخل أجمل.

- هيا بنا لندخل بسرعة.

- هيا ادخلي أولاً.

- يالله! ما كل هذا الجمال.

- تعالي لأعرفكِ على الشعراء ونسمع الشِعر.

- هيا.

- انظري هذا هو الشاعر "فواز اللعبون" كلماته من ذهب.

- هيا بنا نذهب إليه.

- مرحبًا أيها الشاعر العظيم.

- مرحباً بك يا أحمد.

- جئنا ونريد سماع شِعرك اليوم.

- حسنًا، من تلك التي معك! أهي حبيبتك؟

- نعم، تلك حبيبتي.

- حسنًا، لأسمعكم شِعر اليوم.

- حسنًا.

- حسناءً باهرة المحاسِنُ عيبُها.. أن اكتمال جمالها جبار.. لما بدتْ هتف الزمانُ مبكرًا.. ثُم انحنت لجالها الأزهار.. ورمى الهواء المستفزُ لثامها فتلألأت.. من وجهها الأنوار.. هذى الجميلة في مساء ظهورها.. جعلت عيون الناظرين تُحار.. الوقتُ ليلٌ غير أن ضياءها.. أوحى لهم أن الليل نهار.

- ويحك، لمَ تنظر لي؟

- لأنك جميلةٌ جدًا.

- أشكرك.

- ما رأيك في شِعر هذا الشاعر الكبير؟

- إنه حقًا رائع جدًا، أريد سماع شعرٍ ثانيةً.

- حسنًا، هيا بنا نذهب إلى شاعرة تلين القلوب بشِعرها.

- ما اسمها؟

- تدعى الشاعرة "ساره خليل".

- اسمها جميل.

- وشِعرها أجمل.

- هيا بنا لندهب.

- مرحبًا بكِ يا شاعرة المستقبل.

- مرحبًا بكَ يا أحمد.

- تريد لمى سماع أشعارك الجديدة.

- أهي حبيبتك؟

- نعم حبيبتي.

- ليجمعكما الله في الخير.

- آمين، أبهرينا بجمال كلماتكِ.

- عذبني فُراقها واحترقتُ بشوقي لها.. أدارت لي الحياةُ ظهرها وأعطتني صفعةً لا مثيل لها.. كأنها تقولُ لي عجبًا لكم أيها البشر تمتلكون أشياءً ثمينةْ وتبحثون عن الرخيص.. وعندما تقفدونها تبكون وتندمون.. هيهات هيهات قد فات الآوان ارجع لها وقل لها عشقتُكِ عشقتُكِ يا ذات وجه الملائكة.. قلبي لكِ أغلقتهُ ففتحتهِ.. فأغلقته من بعدكِ.. عشقتُكِ عشقتُكِ يا ذات وجه الملائكة.

- سلمتْ يداكِ التي كتبتْ ولسانُكِ الذي قالَ يا شاعرة المستقبل.

- سلمتِ يا لمى.

- يا شاعرة المستقبل، أود سؤالك عن شيء.

- تفضلي.

- هل للخيانة أعذار؟

- كيف يكون للخيانة أعذار! لا يوجد عذر في الدنيا للخيانة.

- هل يمكن المسامحة على الخيانة؟

- في حالة الندم إذا جاءك والندم على وجهه ويريدك حقًا، حينها يمكن المسامحة.

- وماذا إن لم يعد!

- في هذه الحالة، لا الخيانة تغتفر ولا الخائن يندم.

- حسنًا، سلمتِ يا شاعرة المستقبل سارة.

- سلمتِ يا لمىَ.

- هيا بنا لنذهب يا لمى.

-حسنًا يا أحمد.

- ما رأيك في الشِعر؟

- إنه حقًا رائع، أود المجيء إلى هنا كل يوم.

- لكِ هذا كل يوم سوف أحضرك إلى هنا.

- أود سؤالك عن شيء.

- تفضلي.

- لمَ قُلت لهم أني حبيبتك؟

- لأني حقًا أحبك يا لمى.

- ماذا؟!

- نعم، أنا أحبك منذ أول لحظة رأيتك فيها، سحرتني بجمالك وببراءتك التي تشبه براءة الأطفال.

- بداخلك كل هذا يا أحمد وتخفيه عني!

- لأني أعلم ةنك لن تحبيني يا لمى.

- ومن قال هذا! أنا معجبةٌ بك، وأود أن أنسى الماضي وأعيش اللحظة معك.

- حقًا يا لمى!

- نعم يا أحمد.

- أنا أحبك كثيرًا.

- وأنا أحبك أكثر.


بقلم :ساره خليل

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

اذا اعجبتك جريدتنا الرجاء وضع تعليق يسعدنا على تقديم المزيد

الاسمبريد إلكترونيرسالة