U3F1ZWV6ZTU0ODUyMjA4Nzk5Nzc2X0ZyZWUzNDYwNTUxNjQyODc1OA==

اسكرببت بعنوان "النهاية حانت" بقلم: سارة خليل


 في زماننا هذا، في زماننا هذا بُدلت أحوالنا، أصبح الخائن أمينًا وأصبح الأمين خائنًا، أصبح الكاذب صادقًا وأصبح الصادق كاذب، أصبح القاتل بريء وأصبح البريء قاتلًا، وأصبحت الحقيقة مكذوبة.

فالنهاية حانت، والأشواق لانت، ودرب النسيان أصبح الحل الوحيد لقتل الشكوك التي تتكون بداخلنا من أللاشيء، مُثير أنت أيها المكبوت، كيف والحالُ مال؟

كيف والأصل خان؟

فما للزمان عيبُ والعيبُ على المُعيب، إن عابَ كل ما في الأمر أن ما بُشْر به رسول الله ﷺ قد صار وعلى الفاعل انهيار، كيف والنفوذ محتومة والشكوك مقتولة؟

وها المجيب أجاب أن القاتل بريء، وبظهر غيب قالوا أن البريء قاتل، عجيب أمرك أيها الزمان!

تتبدل من حالٍ إلى حال، أين ذاك الزمان الجميل الذين كانوا يحدوثننا عنه، زمان تُرفع فيه الحقائق ولا يصْدُقُ إلا الصدوق، لا خيانة فيه ولا دمار، لا سكوت فيه ولا انهيار، والبوح بالحقيقة مُثار؟

من بعدك أيها الزمان انهار زماننا، فبعد البوح ما قيل، وقسوة روحٍ ما طالت، وجسدٌ تقطْع أشلاءً من جروح ماضٍ ما ذُكرت، وتاريخٌ طويل كاد الفُراق يجديه وبعمق، أحلامٌ دُفنت في تراب منثور، فمالك أيها المكبوت لم تقتل أحلامك وتدفن طموحاتك؟

فما كانت الإجابة غير أن الزمان تبدل، ولا يحق الحق للقول أنه تبدل الحال إلى فساد مجتمع، ودمار قوم، وصراخ أنثى تريد المساعدة من وحوش تفترسها؛ فلا تجد منقذًا، والناس للخراب تسعى، وفي زقاق مدينتنا لِمَ انعدمت زقزقة عصافير الحرية

وأنينُها بالفداء ما دام؟

لِمَ انعدمت الوطنية؟

لِمَ قَلتْ عزيمتنا؟

لِمَ قل إنشاد البلابل للحرية؟

أمِتْنا نحن، أم قلنا تبدل الزمان فما وجد غير الحق ما قيل؟


لِـ سارة خليل.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

اذا اعجبتك جريدتنا الرجاء وضع تعليق يسعدنا على تقديم المزيد

الاسمبريد إلكترونيرسالة