كما يقول البعض، طريق الألف ميل يبدأ بخطوة، ومن هنا نأتي بكاتبة في ريعان شبابها ولكن حازت كتاباتها على حب الكثير من القراء، دعونا نتعرف عليها بشيءٍ من التفصيل..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_ هل لي أن إتعرف عليكِ؟
أنا أسماء الشحات السقا
من مواليد سنة ٢٠٠٠، من محافظة البحيرة.
_ الكتابة موهبة أم هواية لديكِ؟
موهبة وهواية، وكلاهما يكمل الأخر، فكل إنسان متعلم بإمكانه الكتابة، ولكن ليس كل إنسان بإمكانه أن يكون كاتب يهوى الكلمات ويرسم بها كما لو أمامه لوحة.
_ هل الكتابة موهبتك المنفردة؟
عندي مواهب كثيرة في الهاند ميد والتصميم.
_ بكل طريق يوجد الداعمين لكِ، وأيضًا الذين يدعون بالمحبطين، فأخبريني من أول من دعموكي، ووجهي لهم كلمة.
والديَّ هم مصدر دعم وأمان لي في كل طريق أسلكه تجاه أحلامي، كل الشكر والتقدير والامتنان لهم على ما بذلوه لإسعادي.
_ هل حققتِ إنجازات من بداية انضمامك للوسط الأدبي إلى هذا الوقت؟
حصلت على المركز الأول في العديد من المسابقات الأدبية، وشاركت في كثير من الكتب الورقية المجمعة مثل كتاب بوح، وكتاب ملتقى الأغراب، وكتاب رغبة رحيل.
واليوم أنا صاحبة رواية هزيمة تشرين الصادرة لعام ٢٠٢٣ في معرض القاهرة الدولي للكتاب.
_ كيف كان شعورك عندما تحقق أول انجاز لكِ، وكيف كان شعورك حينها؟
لم تسع الدنيا لمعة عيناي، كانت فرحتي لا تُضاهي أي فرحة، فما أعظم من أن يلمس الإنسان أحلامه ودعواته ويعانقها.
_ هل لي أن أقرأ بعض مما يبوح به قلمك؟
نحن من نُغمِس القُوتَ بِالوجعِ والمعاناةِ
يأتي على المرءُ مِنَّا لحظاتٌ مهلكة
ينظرُ حوله ليجد من ينتشله من قوقعة ظُلماته ولم يلق أحد،
ف أصعب ما قد يمر على الإنسان مِنا أن يتلقى الرفض من أبويه، لطالما كان الأهل هم مصدر دعم وأمان وسكينة لأبنائِهم إلا أن أغلبَهم اليوم أصبح قهراً وظلماً ورُعبًا لهم، مما سبب لهم الكثير من الأمراض النفسية.
فالأمراض النفسية التي تسببها المشاكل الأسرية للأطفال في سِنٍ صغيرٍ وينتجَ أجيالًا مريضةً بسبب جذور مريضة!
فما الذي تنتظره من أرض بور غير حصاد الخيبات؟!
خيبات متتالية
كان عليك الهروب من الغرفةِ الكاحلةِ منذ أن كان البابُ مُتصدعًا، لكنك قررتَ أن تُحارب الظلام حتى طغى عليك وأصبحت تلك الغرفة هي عالمك الخاص.
هل تعلم أنه أمر شديد الصعوبة أن يحاول الإنسان التعافي من أهله.؟
تُقام حرب بين الانسانِ وعقلهِ فتشتعل نارها لينتصرَ أحدهما على الآخر فإما أن تُهزم وتُصاب بالجنونِ، وإما أن تنتصرَ وتقتل نفسك.
اليدُ الوحيدة التي تمتد لك مؤخراً لِتُخرِجك من عالمك هذا وتُربِت على كتفيك تحسَبُها صَفعة
طالما أنتَ هُنا في سِجنِكَ الخاص الذي قررت العيش فيه ستفوتك فرص وتخسر الحب الذي يبحث عنك
الحياة مليئة بالأدوية التي بإمكانها مدواتنا مما عانيناه
هل ما زال شعاع الضوء الذي يتسلل وسط ظلماتك موجود أم أنه نفذ، وضاعت فرصتك؟!
(اقتباس من رواية هزيمة تشرين) بقلمي
_ حدثيني عن طموحاتك في الفترة القادمة.
أطمح لنيل الكثير من اللغة العربية الفصحى وملكة البلاغة أرسخها وأطورها عندي فهي العمود الفقري لكتاباتي، وكثير من الأهداف التي أريد نيلها لكن الله سيفعل ما هو خير.
_ وجهي رسالة لكل كاتب أو صاحب موهبة في بداية طريقه.
عليك بتصديق نفسك والإيمان بتحقيق أهدافك وتقبل جميع الأراء بكل أريحية، فالنقد البناء اجعله هدف من اهدافك في تطوير ذاتك واكتسابك خبرات وتجارب أكثر، والنقد الهدام تقبله بصدر رحب وابتسامة تدفعك للوصول إلى أعلى.
_ ما الشروط التي يجب أن تتوافر لدى الكاتب ليقدم عمل بمعرض الكتاب؟
كل إنسان مُتعلم بإمكانه أن يكتب كلام وينشره في كتاب، لكن ليس كل إنسان يقدر على كتابة كتاب يحتوي القارىء ويجعله في عالمه، إذن كل إنسان يقدر على نشر كتاب، ولكن ليس أي كتاب ينتقيه القارىء ويؤثر به.
_ ما مميزات وعيوب الكاتب من وجهة نظرك؟
كل إنسان وكل شيء مخلوق له مميزات وعيوب فإجابتي ستكون كل شيء له ما يميزه وما يعيبه ولن أذكر شيء بعينه حتى أنا لي مميزات وعيوب.
_ في هذا الوقت هل ينتابك الرضا نحو كتاباتك بشكل كافي، أم ماازلتِ في تطور؟
كل يوم أكتب فيه شيء ولو بسيط أشعر فيه بعدم رضا تجاه ما كتبته أمس، فكل يوم يمر بس أكتسب خبرات وأطور من نفسي، والآن لست راضية كل الرضا عن أول عمل لي وعلى يقين بأن العمل الثاني سيجعلني أنظر للكتاب الأول كأنه محطة تعلم واكتساب خبرة لأكون ما سأكون عليه إن شاء الله.
_ وفي نهاية الحوار، حدثيني عن خبرتك في هذا المجال.
السطحية في التعامل في هذا المجال هي الراحة، وعدم مقارنة أنفسنا بأحد فلكل كاتب القُرَّاء الذين يعرفونه، ولكل منا نوع كتابة تميزه عن غيره، والأرزاق مقسومة ومقدرة.
_ وفي الختام سعدتُ بالحديث معكِ، وأتمنى لكِ التوفيق بحياتك القادمة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كانت معكم المحررة الصحفية: إسلام إيهاب، من جريدة حبر الحياة.



إرسال تعليق
اذا اعجبتك جريدتنا الرجاء وضع تعليق يسعدنا على تقديم المزيد