الدَّهرُ يَمضِي ولا يبقى إلَّا آثارُ ما فَعَلتَه.
ربما تندمُ على مُجازفةٍ سريعة، ورُبمَا تندمُ على تردُّدٍ في اتخاذ القرارِ أضاع عليك وقتًا، وأضاع فُرصَةً، وأرهَق نفسك، وتتخبط ما بين الاثنين غير عالِمٍ أيَّ طريقٍ تسلُك.
وتستمرُّ مُحاولتُك في المعرفة، ويبقى السؤال: "أينَ أذهب؟"
تعتقد أنَّ رُبَّما قد يُساعدك الناس بشيءٍ من المعرفة، فتلقَى أنَّك لا تزال تائهًا، أو أحيانًا تزيدُ حيرتك.
"فما السبيل لأقطع حبال الشك بسيف اليقين؟
وأُهدِّئ من رَوعي قليلًا حتى يزولَ الخوف؟"
- اعرف طريقك، لأين تذهب؟ ولمَن؟ ولماذا؟
ما غايتُك؟ ما وسيلتُك؟ كيف تسعى؟
أجب على كل هذا، وتأكد أن تكُون كل إجاباتِك في نيَّةٍ خالِصَةٍ للهِ الذي خلَقَك، وأن تكُون في عملٍ صائبٍ صحيحٍ. وإنْ كانت لغَيْرِ الله سُبحانَه، أو كانت في أعمالٍ تتضاربُ أحكامُها، فاستوقِف نفسك، وكُن واعيًا بمسيرِك؛ حتى لا تندم على ما بَقِيَ لاحقًا.
وتذكَّر أن المشورة من الناس ليست إلا وسيلةً تُساعدك في بعض الاختيارات؛ فأحسِن انتقاء مَن تستشيره، وتأكد من صحة ما تعرف، وتدارسْه جيِّدًا.
ما كانت النصيحةُ كلَّ الأساس، إنما مَعُونَة، والصواب هو كُلُّ الأساس.
إنْ فسَدَ الأساس، فما تأخذه بدونه خراب،
ما فائدةُ النصائح وأنتَ غير ثابتٍ على أرضِ اليابس؟ أيَصِلُ البَحَّار وِجْهَتَهُ بدُون سفينة؟
وكيفَ سيواجه أهوال البحر بدونها؟ وكيف سيأمَنُ عليها وكيف ستصمُد هي بضعفِ هيكَلِها؟
لُورا سُرُور
#تيم_رونق
#مؤسسة_حِبر_الحياة


إرسال تعليق
اذا اعجبتك جريدتنا الرجاء وضع تعليق يسعدنا على تقديم المزيد