U3F1ZWV6ZTU0ODUyMjA4Nzk5Nzc2X0ZyZWUzNDYwNTUxNjQyODc1OA==

الكاتبة مريم حسام في حوار صحفي لجريدة حِبر الحياة










    

   الكتابة أسلوب راقٍ يُهذب بها العقل ويزداد علمًا وإدراكًا 

الكتابة بها تعلو مكانة الفرد بين مجتمع سادت فيه المفاسد ودركت فيه الفتن في دروك ظلام الجهل، الكتابة تهذب النفس من اللغو ومن الهوا. 

الكاتب/ه " مريم حسام " في حوار صحفي لجريدة حِبر الحياة

   حيث تُعرَض موهبتها إلي النور ويلمع بريقه في عنان السماء. 

محتاج نبذه تعرفيه عن حضرتك. 

     مريم حسام، املك من العمر 22 ربيعًا، درست علم النفس وأكتُب

 كيف بدأت رحلتك مع الكتابة؟ وما هو الدافع الرئيسي الذي جعلك تختار أن تكون كاتباً؟

    في الحقيقة لستُ أذكُر أهي موهِبة مِن الصِغَر، أو اكتسبتها مع مجريات الحياة، لكن الكتابة هي وسيلة جيدة للتفريغ الانفعالي، وذلك في البداية كان جيدًا، أما بَعد اتخذت الكتابة مكانة أكبر، فأصبحَت لازمة... كأنها تتحكَم وليس العكس.

 هل كان هناك كتاب أو كاتب معين أثر فيك ودفعك إلى الدخول في عالم الكتابة؟

    لا، بَعض احداث رواية مجهولة استفزتني فقررتُ صُنع روايتي الخاصة، بالأحداث التي اريد 

ما هي الموضوعات التي تجد نفسك مشدوداً للكتابة عنها؟ وهل هناك قضايا معينة تحب أن تتناولها في أعمالك؟

     الواقعية هي اكثر ما يؤثر بي... لا أميل للخيال البعيد عَن واقع الحياة، وإن كانت الفكرة خيالية، لكن الاحداث تجذبها الواقعية اكثر. 

هل تعتمد على التخطيط المسبق عند كتابة رواياتك أو مقالاتك، أم تترك القلم يتدفق بحرية؟

      من هذا على ذاك، مرةً أنهي نِصف رواية كما أريد تمامًا، ومرة يتحكَم فيّ شخصيات الرواية لجعلي أكتُب أحداثًا أبذل جهدًا كبيرًا للخروج منها والوصول للنهاية التي وضعتها منذ بداية الرواية، احيانًا أصِل وأحيانًا يصلون هُم. 

كيف تصف أسلوبك الكتابي؟ وهل تأثرت بأساليب كتابية معينة أو حاولت تطوير أسلوبك بشكل فريد؟

         كان بدائيًا، ثُم تأثرتُ بأساليب مَن أقرأ لهُم، والآن أكتسبتُ أسلوبي الخاص، يعجبني كثيرًا، وآراء مَن حولي أنهُ رائع، لكني أراه بحاجة لمزيد مِن التطوُر، لازال التلاعُب بأساليب السَرد ليس سلسًا كما أريد

ما هي أكبر تحدياتك ككاتب؟ وكيف تمكنت من تجاوزها؟

        أكبر تحديات الكاتب هي أن يتوقَف عَن الكتابة، واجهتها في العديد من المرات، وانتظرتُ حتى أنتهت لأعود وكأنَ شيئًا لَم يحدُث، لكنه كان تحدي صعب. 

حدثنا عن أعمالك المنشورة حتى الآن.. هل هناك عمل محدد تشعر أنه يعبر عنك أكثر من غيره؟ 

       في معرض القاهرة الدولي للكتاب لعام 2023 قمتُ بنشر روايتي الاولى بعنوان «لأقمارٍ مشوهةٍ» وتتحدَث عَن يعقوب، هذا الأســير الفـلسـطيـني مِن الضفة الغربية، كيف نجي مِن مكان غير آدمي. 

وعام 2024 نشرتُ روايتي الثانية في نفس المعرض بعنوان «هاوية النجاة» تقوم على فكرة فلسفية هي كيف تُحِب إحداهن النجاة، حتى تخسَر كُل شيء، وتهوى... لكن تظل النجاة حلمها. 

وهذه السنة، كتابي الثالث يصدُر بعد أقَل مِن شهرين، بعنوان «إيريميا» حيث الكُل يبكي ليلاه، لا أحد ينظُر لِما يُعانيه الآخر، وسنرى ما تفعلهُ إيريميا بينما تجول بين المنازل ليلًا

كيف ترى دور الأدب في المجتمع اليوم؟ وهل تعتقد أن للأدب تأثيراً ملموساً في الواقع؟

        لا أراهُ واضحًا، بَل أراهُ يندثر، القارئ غير مهتم بهذا النوع، أو على الأقل ليس عدد كبير مِن القُراء يهتمون لمستوى العمَل الأدبي. 

هل لديك طقوس معينة تتبعها عند الكتابة؟ وكيف تساعدك هذه الطقوس في التركيز والإبداع؟

      الهدوء فقط، لا شيء عدا الهدوء وربما بعض الموسيقى، المشروبات الساخنة لا تُجدي نفعًا، فقط هدوء وظلام. 

كيف تتعامل مع النقد؟ وهل تلقيت نقداً معيناً ساعدك في تطوير أسلوبك أو رؤيتك؟

     بالطبع، النَقد أهَم أدوات الكاتب، النُضج الأدبي لا يأتي بدون نَقد بنوعيه، وأحرِص بعد كل عمَل أن أتلقى نقدًا، ليُصبِح ما يليه أفضَل. 

ما هي رؤيتك لمستقبل الأدب في العالم العربي؟ وهل تعتقد أن الكتابة تواجه تحديات خاصة في هذا العصر؟

       مستقبل الأدب في العالم العربي ربنا يستر عليه، لكن أرى أن ما استمَر عقودًا طويلة ليس سهلًا هزيمته. 

هل هناك موضوعات أو أفكار تعتبرها محظورة أو تجد صعوبة في تناولها في كتاباتك؟

       الدين والمعتقدات الحياتية الراسخة بشكل عام، هدم ثوابت المرء ليس سهلًا، كما الموضوعات السياسية، مش من قلة الموضوعات االي هنكتب عنها يعني. 

كيف ترى تأثير التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي على عملية الكتابة والنشر؟

     ليس بالتأثير الكبير، التكنولوحيا بشكل عام لا تستطيع التأثير أو استبدال دور الأدباء، ربما تكون عامل مساعد. 

ما هي النصيحة التي تقدمها للكتّاب الجدد الذين يسعون لدخول عالم الكتابة؟

    استمروا، الاستمرارية هي أساس الثبات، شرط ألا تؤثر على الجودة، تقبَل النقد كأنه أخيك الغير شقيق، حتى وإن كان هادمًا، تأثَر به ودعهُ يدفعَك للأمام. 

ما هي مشاريعك القادمة؟ وهل هناك عمل جديد تعمل عليه حالياً؟

   ان شاء الله هناك رواية أكتبها منذ 5 سنوات، لا أعلَم إن كانت تريد الانتهاء هذا العام أم تريد البقاء لأعوامٍ تالية. 

كيف توفق بين الكتابة والحياة الشخصية؟ وهل تجد صعوبة في تحقيق التوازن بينهما؟

    الكتابة هي الدافع للحياة الشخصية، والحياة الشخصية هي المُلهِم في الكتابة، امتزاج الاثنان يمثِل التوازن. 

في الختام، ما هي الرسالة التي تود توجيهها لجمهورك ومحبي الأدب؟

   انتقوا الكتب، ورجاءًا لا تسمحوا لمَن هُم دون المستوى بالنجاح حتى وإن كانت كتاباتي كذلك، هناك آخرون يستحقون النجاح 

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

اذا اعجبتك جريدتنا الرجاء وضع تعليق يسعدنا على تقديم المزيد

الاسمبريد إلكترونيرسالة