الذكاء الاصطناعي وأزمة السفر في زمن الفتحات
بقلم: أحمد محمد منصور هيبة
في صباح يومٍ غير معتاد، لكي كنتس في مقهى الحي، أراقب حركة الناس وتفاصيل حياتهم اليومية التي أصبحت تملؤها الأجهزة الإلكترونية بشكل متقن، ليس غريبًا أن يُخيّل إليك أن الزمن قد ضاع، وأن الشوارع التي كنت تعرفها قد تصبح كاملة بالتكنولوجيا، حتى أصبح من الصعب التعلم بين الإنسان والإنسان في بعض الأحيان، لكن هناك سؤالًا بات يزعجني ويشغل فكري، هل إلى اللحظة التي سيحل فيها الذكاء الاصطناعي محل الإنسان في المهن التقليدية؟ هل سيتغير عالمنا بشكل عام حتى لا يختلف، الأفراد المهن الذين لا يزالون نضلنا من أجلها؟
لا يهم وحدي من يتساءل عن هذا التغيير الجذري الذي هدد المستقبل، من طبيب الأسنان إلى صانع الأسنان، ومن متجر الأزياء إلى المحامي، أصبح الجميع اليوم يواجه تحديًا لم يكن اصطناعيًا في حسبانه، وأصبح الذكاء أحد أكبر القوى التي تهيمن على حياتنا، وهو الآن يتدخل في مهنٍ والبدء بشكل واضح في هذا الغزو التكنولوجي، إننا للطيران في عصر السرعة، حيث تُسارع التكنولوجيا في تقديم حلولنا تقنية تكاد تجعل من المهن التقليدية شيء ما يُحتمل أن يصبح الآن جزءًا من الماضي، فهل المهن التقليدية على وشك الاندثار؟ أم أن هذه الثورة ستفتح أمامنا آفاق جديدة ألا نعلمها بعد؟.
ملامح جديدة للثورة
ولا يمكن تجاهل أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، في مجال الطب، على سبيل المثال، بات الأجهزة الذكية الذكية على تحليل البيانات الطبية، وتشخيص الأمراض، بل تساعد الجراحين في إجراء العمليات المعقدة، في مجال التعليم، أن تجد الذكاء اصطناعية في أروقة المدارس والجامعات ليقدم لطالب جديد للتعلم، وتتيح للمتطوعين معرفة التفاصيل الدقيقة التي ربما لا تفوت في الطرق التقليدية، أما في عالم المحاماة، فقد ظهر الذكاء الاصطناعي كأداة تُساعد المحامين في جمع الأدلة وفحص الأدلة بسرعة ودقة لم يكن هناك يمكن تصورها من قبل.
لكن هذه شاملة تحمل في طياتها تساؤلات حول المستقبل العديد من المهن المتخصصة في التكنولوجيا البشرية الأساسية، أليس هذا ما نخاف منه؟ أليسون من المحتمل أن تصبح هذه المهن مجرد تذكارات للماضي، تحفظها الكتب والذكريات، بينما تحل مكاننا؟ في عالم تفشل فيه هذه التغييرات، قد يبدو أن الحلول أصبحت خيارًا رقميًا وحيدًا، ولكنها ليست خالية من التحديات.
الذكاء الاصطناعيه على المهن التقليدية
وعندما يصلون إلى المهن التقليدية، حتى لا يصبحوا مجرد وظائف ذكية، بل يشكلون من جوازات السفر الاجتماعية التي بناها الإنسان عبر العصور، فعندما يصبح الفلاح في الريف يزرع الأرض بواسطة آلة، والطبيب يعتمد على الذكاء في تشخيص الأمراض الاصطناعية، ويصبح مطلوبا عن جوازات السفر وأشد إلحاحًا، فما الذي يبقى من المهارات البشرية؟ وكيف سيكون المستقبل في عالمٍ يصلح فيه مكان محل الاتصال البشري في الكثير من المجالات؟.
وواحد أكثر حديثة تأثرت بالذكاء الصناعي هو قطاع السيارات، منذ السنوات الأخيرة، شهدنا ظهور سيارات ذاتية القيادة قد تجعل من سائق التاكسي أو الشاحنة مجرد ذكرى، بينما كان سائق يشق يتسابق بأيدٍ بشري ويشعر بتفاصيل كل حركة على الطريق، وأصبح الآن هذا العمل يُنفّذ من قبل برنامج ذكي ويقوم بعمل دقيقة في لمحة البصر، دون أي مساهمة بشري. هذه الساعة التقنية لم تستقر إلا على قطاع النقل، بل عدة من بعد أخرى، مثل خدمة العملاء، حيث تعتمد العديد من الشركات على «الشات بوت» (Chatbot) تقدم استشارات لتعلم العملاء على مدار الساعة، وتعلم بذكاء وتتعلم بسرعة، وتكتسب القدرة على فهم استفسارات العملاء، بل يمكن أن تكون حلولًا أكثر تميزًا وفاعلية من الحلول البشرية.
لكن في الوقت الحاضر، لا يمكن تجاهله حتى مع التكنولوجيا التكنولوجية، ما هناك وظائف لا يمكن تشغيلها بالضرورة، فالمهن التي تتطلب كافية من عدم القدرة على التأثير، مثل الطب النفسي أو التشكيل الفني، ما نأمل أن نفعله. الإنسان، وبالتالي، نجد أن الذكاء الاصطناعي قد يزيد في تحسين بعض جوانب العمل، ولكن لا يستطيع أن يحل محل الإنسان في جميع المجالات.
الذكاء الاصطناعي تغيير مفهوم العمل
لم يكن لي خطر على الإنسان في الماضي أن المهن الذي بدأها منذ آلاف السنين قد دخل في يوم من الأيام إلى «ذكريات»، بل ويعتقد أن العمل البشري هو الأساس الذي يستند إليه المجتمع، لكن الذكاء الاصطناعي جاء ليُغير هذه، وعلينا أن نتساءل، ماذا يعني العمل في سوق شاشه؟ هل هو مجرد وظيفة تؤدى بشكل ميكانيكي؟ أم أن العمل هو أكثر من ذلك؟ إنه لا يزال الإنسان في مرحلة ما، بما في ذلك التأثير على الآخرين، حيث سيتحول المجتمع إلى مجرد شيء، ولا يفعله شاه بينما يتقاعد الإنسان عن هذا الدور الاجتماعي؟.
ومن غير الممكن أن لا نغفل أن هناك شيئًا ما في العمل التقليدي لا يمكن تقليده أو استبداله، فالرابط الذي يجمع بين العاملين والمجتمع، بين المهنة والعاطفة، بين الحرفة والمهارة، هو ما يجعل من بعض المهن جزءًا من تاريخ الإنسان، على سبيل المثال، المعلم إن التفاعل أمام الطلاب، يزرعون المعرفة الأساسية، ويحفزونهم على التفكير والتعلم، ولا يمكن استبدالهم بأداة تكنولوجية، حتى لو كان الذكاء الاصطناعي قادرًا على تقديم المحتوى بشكل أسرع.
ولا أشك في أن العصر الحديث في طياته العديد من التحولات التي ساهمت في الإبعاد عن المهن التقليدية، وقد أصبح بعض المهن القديمة في خبر كان، ولكن المهن الأخرى ستتطور للتكيف مع التكنولوجيا، فمثلاً، قد تطورت مهن جديدة تتطلب مهارات متقدمة في التعامل مع الذكاء اصطناعي، مثل مهندسي التخطيطي للإلكترونيات الذكية، بالإضافة إلى أدوار جديدة في تحليل البيانات الشخصية للإلكترونيات الذكية.
لكن هذا لا يعني بالضرورة أن جميع المهن التقليدية ستتغير، بعد أن تتحول إلى هيكلة لهذا المهن الجديد بما في ذلك تمكن مع العصر، ومن ثم أن تصبح معالجًا تجريبيًا إلى «مساعد للآلة، لتصبح أكثر ابتكارًا وابتكارًا، وتحتاج من أن يكون مجرد مجرد تابع للإنسان ،
السنوات المستقبلية
ومعنا على أن أعتاب هذا المستقبل الذي يتسم بسرعة التطور والتطور، يجب أن نتساءل، هل نحن مستعدون لهذا التحدي؟ هل هناك قاعدة أساسية وتدريبية قادرة على التكيف مع هذا التكيف؟ هل نملك القدرة على تعلم المهارات اللازمة للعمل في عصر الذكاء الاصطناعي؟ الجواب على هذه الأسئلة ليس سهلًا، ولكنه يفتح المجال أمامنا للنقاش حول كيفية تأهيل القوى العاملة العاملة الجديدة للعيش المهني في هذا العصر.
إضافة إلى ذلك، يجب أن نأخذ في اعتبارنا اعتباراتنا التنموية الاجتماعية لهذه التحولات، فكيف سيؤثر ذلك على الفئات الأكثر فقرا وأقل قدرة على التكيف مع ولادة؟ هل هناك نوع من التقسيم الاجتماعي بين من يستعد لمواكبة التقدم التكنولوجي ومن لا يريد؟ هذه الأسئلة تخص نفسها على الواقع، ومن أن الطرف الآخر في الحسبان ونحن نمضي قدمًا.
التوازن بين تكنولوجيا الإنسان
وفي نهاية المطاف، يبقى السؤال الأهم، هل يستطيع الإنسان التمتع بدوره في هذا العالم الذي تواجد فيه الذكاء الاصطناعي؟ ربما يكون الجواب أن التوازن هو الحل، الفرق بين التكنولوجيا دون أن نفقد إنسانيتنا، التنوع بين الذكاء الاصطناعي البشري، والذكاء الاصطناعي هنا لا يعني الصلاح، بل المشاركة والتكامل، حيث استمر الإنسان في تقديم رؤاه وأفكاره، بينما تساعده التكنولوجيا في لذلك لها بطريقة أكثر فعالية وسرعة.
والمستقبل لا يعني النهاية، بل هو بداية جديدة، طالما ظل مسيطرًا على مسار هذه الثورة، وألا يترك هويته في هذا العالم المتغير.


إرسال تعليق
اذا اعجبتك جريدتنا الرجاء وضع تعليق يسعدنا على تقديم المزيد