الكتابة أسلوب راقٍ يُهذب بها العقل ويزداد علمًا وإدراكًا
الكتابة بها تعلو مكانة الفرد بين مجتمع سادت فيه المفاسد ودركت فيه الفتن في دروك ظلام الجهل، الكتابة تهذب النفس من اللغو ومن الهوا.
الكاتب/ه " سـاره مـحـمـد الـنـوبـي "
في حوار صحفي لجريدة حِبر الحياة
حيث تُعرَض موهبته/ا إلي النور ويلمع بريقه في عنان السماء.
محتاج نبذه تعرفيه عن حضرتك.
كيف بدأت رحلتك مع الكتابة؟ وما هو الدافع الرئيسي الذي جعلك تختار أن تكون كاتباً؟
من صغري و أنا بستخدم الكتابة للتعبير عن نفسي مثلا لو في موقف جديد حصل معايا ، مشاجرة بيني و بين أخواتي و صديقاتي ، حدث أحزنني و هكذا
الغريب إني كنت بعد ما أخلص كتابة أقطع الورق و ارميه و بس كدا
كانت دي عادة عندي غريبة و جميلة في نفس الوقت و دا لأنه بكتب كل حاجه حاسه بيها سواء غضب ، حزن ، فرح ..
بعد ما أكتب يُراودني شعور بالسعادة و الراحة و بعدين أقطع الورق بحيث مفيش حد يقدر يقرأ كتاباتي و دا كان مريح بالنسبة ليا في ذلك الوقت
مرت كام سنة بالوضع دا و مع بداية المرحلة الثانوية بقيت أستخدم تطبيق ( مفكرة ) بقيت تقريباً كل يوم أو يومين بالكثير أكتب علي التطبيق دا ،
الجميل في التطبيق إني كنت بكتب في أي وقت ، مش محتاجة أدخل مكان لوحدي و أكتب و بعدين أقطع الورق..
لا كنت بكتب في أي وقت حتي و أنا خارج المنزل لو في حاجه حصلت قدامي و أثارة تفكيري بدخل أكتب اللي حاسه بيه علي التطبيق و طبعاً الكاتبات كانت بتتحفظ علي التطبيق و تقريباً لسه معظم الكتابات اللي كتبتها علي البرنامج معايا إلي الآن ،
كنت بكتب و شايفة إن الموضوع عادي و مكنتش متوقعة إني ممكن أبقي كتابة
هل كان هناك كتاب أو كاتب معين أثر فيك ودفعك إلى الدخول في عالم الكتابة؟
القراءة بالنسبة ليا شيء أكثر من رائع و دا جزء تاني في شخصيتي إني مش بس بحب القراءة لأ أنا بعشق القراءة
بداية الأمر كنت بقرأ كتب في هيئة pdf و استمرت القراءة معايا كدا فترة كبيرة ،
بدأت من سنة أو سنة و نصف تقريباً أشتري كتب
حالياً أنا عندي ما يقارب مئة كتاب في مكتبة خاصة بيا أنا في بيتي
و الكتب متعددة منها كتب دينية ، تطوير الذات ، علم النفس
أما بالنسبة للروايات و اللي كانت جزء مثير بالنسبة لي فـأنا أعشق روايات الأدب البوليسي و الأدب الجنائي ، و لا أقرأ سوي هذا النوع من الروايات
أفضل كاتب بالنسبة لي هو
( أدهم الشرقاوي)
فهو كاتب ذو شخصية مؤثره عامة و كلماته مؤثره علي قلبي بشكل خاص
قرأت له الكثير من الكتب و من أفضلهم
( مع النبي )
كل كتبه جميلة و ذات أثر في النفس و دائماً ما تؤثر قلبي
و الأكثر تفضيلاً هي روايته ( ليطمئن قلبي ) التي أبكتني حقاً
ما هي الموضوعات التي تجد نفسك مشدوداً للكتابة عنها؟ وهل هناك قضايا معينة تحب أن تتناولها في أعمالك؟
بميل أكثر أن تكون كتاباتي ذات طابع ديني ، كتبت من هذا النوع كثيراً و معظم كتاباتي في هذا النوع كنت بكتب عن قضية معينة بتحصل قدامي ، اعتقاد خطأ منتشر في أمر ديني ، بحاول أبين خطورة التساهل في الدين بحجة أن الله غفور رحيم
هل تعتمد على التخطيط المسبق عند كتابة رواياتك أو مقالاتك، أم تترك القلم يتدفق بحرية؟
غالباً لا أتجه إلي الكتابة إلا عندما يُراودني ذلك لذا معظم كتاباتي هي كتابة تخرج من صميم قلبي حقاً ،
أتذكر مرة أني كنت أريد أن أكتب خاطرة ما و لا يوجد معي هاتفي و لا مفكرة و لا شيء....
كنت أريد الكتابة بشدة و انتهي بي الأمر أني كتبت في كشكول أختي الصغيرة ذات التسعة أعوام حيث كانت تدرس بجانبي فأخذت منها أغراضها و كتبت ما يجور في ذهني
كيف تصف أسلوبك الكتابي؟ وهل تأثرت بأساليب كتابية معينة أو حاولت تطوير أسلوبك بشكل فريد؟
أعتقد أن أسلوبي في الكتابة ليس معقداً و ليس العكس
إنما هو مزيج بين الإثنين ، حيث أعتمد في كتاباتي أن يفهما القارئ سواء كان مثقفاً أو قارئ مبتدأ
فـأنا أري أن المتعة في القراءة أن تلامس الكلمات ثنايا قلبي
و من أساليب الكتاب التي أعجبتني هو أسلوب الكاتب أدهم الشرقاوي ، فهو أسلوب سهل و سلس باستطاعة الجميع أن يفهم كلماته
ما هي أكبر تحدياتك ككاتب؟ وكيف تمكنت من تجاوزها؟
أكبر التحديات أعتقد أنها تتمثل في أكثر من نقطة..
١) الوقت
أحياناً قد أجد صعوبة في تنظيم الوقت ما بين الكتابة و حياتي الشخصية لكن ذلك لم يدوم كثيراً فقد تحكمت في ذلك
أتذكر ذلك حدث لي مرة واحده عندما كنا نريد أن ننهي الكتاب قبل وقت معين لكي يُعرض في الحفلة القادمة و لا يُأجل إلي العام القادم
٢)نقص الأفكار و الإلهام
و أري الصعوبة في ذلك أن كل كاتب يريد العثور على أفكار جديدة و مبتكرة
و أعتقد أني تغلبت علي هذا ببساطة و قولت لنفسي :
" أنا بالطبع أريد أفكار جديدة و مبتكرة و لكن لا بأس إذا كتبتي عن شيئاً قد كتبه كاتب آخر و لكن الفرق أني أعبر و أكتب بطريقتي الخاصة ، فقد نجد العلماء يختلفون في وجهات النظر و إن أنفقوا في وجهه النظر يختلفوا في التعبير عنها لذا اكتبي ما تشعرين به عزيزتي سـاره "
٣) الترويج
هذه من أكثر الصعوبات والتحديات بالنسبة لي أن الكاتب لا يستطيع جذب الإنتباه نحو كتاباته
اتجهت إلي أكثر من دار لنشر الكتب و اعتمدت في ذلك أن تنتشر كتاباتي و تكون ذات تأثير علي النفس
حدثنا عن أعمالك المنشورة حتى الآن.. هل هناك عمل محدد تشعر أنه يعبر عنك أكثر من غيره؟
الأعمال المنتشرة
1) مقيدون بالواقع
2)إيلافين
3) بريق في عُتمة الليل
4)كُتب لك من ثنايا الروح
(تحت التنفيذ)
5) قلوب أهلكتها التمني
( تحت التنفيذ)
6) رحلة عبر الحروف
( تحت التنفيذ)
7) أقلام مختلفة و قلب واحد
( تحت التنفيذ)
أكثر كتاب حاسه إنه بيعبر عني فعلاً كتاب
قلوب أهلكتها التمني
لأن الكتاب كتبته في وقت كان أصعب فترة في حياتي كلها لذلك كل كلمة فيه بتعبر عني بجد
كيف ترى دور الأدب في المجتمع اليوم؟ وهل تعتقد أن للأدب تأثيراً ملموساً في الواقع؟
مفهوم الأدب توسع ليكون أداة وسلاح في يد من يملكه ليقوم بفعل ما يريد في المجتمعات
عالميا لقد تم الانتباه لدور الأدب وتأثيره على تشكيل رؤى وقناعات الناس قبل عدة عقود من الزمن
أما بالنسبة لمجتمعنا العربي أعتقد أننا لم ندرك أهميته و تأثيره إلا بنسبة قليلة
هل لديك طقوس معينة تتبعها عند الكتابة؟ وكيف تساعدك هذه الطقوس في التركيز والإبداع؟
عادتي في الكتابة بحب أكتب في مكان هادئ و يُفضل أن يكون مفتوحاً كي أستطيع رؤية السماء ، كما أني أفضل الكتابة ليلاً حيث أنظر إلى السماء الصافية و بجانبي صديقي الصدوق ( فنجان القهوة)
و من ثم أكتب ما أشعر به
كيف تتعامل مع النقد؟ وهل تلقيت نقداً معيناً ساعدك في تطوير أسلوبك أو رؤيتك؟
أعتقد أن النقد شيئاً أساسي في كل شيء خاصة في مجتمعاتنا ،النقد سلاح ذو حدين
حيث النقد الإيجابي يكون دافع للكاتب
وهناك النقد السلبي محبطاً ويؤثر على ثقة الكاتب بنفسه
و لكن
تقبل النقد البناء فقط كفرصة للتعلم و التحسين ، التركيز على التعليقات الإيجابية والتقدم الذي تحقق، والعمل على تطوير المهارات بناءً على النقد المفيد
ما هي رؤيتك لمستقبل الأدب في العالم العربي؟ وهل تعتقد أن الكتابة تواجه تحديات خاصة في هذا العصر؟
أعتقد أن سيكون للأدب مستقبل رائع إذا تم فهمه بطريقة صحيحة في العالم العربي
بالطبع الكتابة تواجه تحديات كبيره تتمثل أكبرها في
(السرقة الأدبية)
هل هناك موضوعات أو أفكار تعتبرها محظورة أو تجد صعوبة في تناولها في كتاباتك؟
لا لم أكتشف ذلك بعد
كيف ترى تأثير التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي على عملية الكتابة والنشر؟
التكنولوجيا لا أحد ينكر أهميتها و مدي التقدم الذي حققته
و من ضمن ذلك توفير معظم الكتب بهيئة pdf
و هنا أري أن هذا صراع كبير بين الكتاب الإلكتروني و الكتاب الورقي و من منهم الأفضل ؟
أري أن التكنولوجيا تؤثر سلباً علي عملية الكتابة و النشر ، فقد أصبح الكتاب الإلكتروني يأخذ مكانة كبيرة مقارنة بالكتاب الورقي
و علي هذا فقد قرأت مقالاً جيداً جداً بعنوان
( التكنولوجيا و هجرة الكتاب )
ما هي النصيحة التي تقدمها للكتّاب الجدد الذين يسعون لدخول عالم الكتابة؟
نصيحتي للكتاب الجدد
عزيزي/ عزيزتي
المبدع / المبدعة
في بداية طريقكم في أي شيء ليس فقط الكتابة ربما تجد نقداً كثيراً و ربما لا تجد من يؤمن بك و بموهبتك و لا يدعمك ...
و لكن لا تهتم ، لا تهتم حقاً يا رفيق
أهتم بنفسك و طور من نفسك فقط ولا تلتفت إلي شيء آخر
سأقول لكم شيئاً أقولها لنفسي دائماً:
( إن الكتابة بحد ذاتها مكافأة )
لذا يا رفيقي
التعبير عن أنفسنا مهما كانت أدواتنا بسيطة يُشعرك بالسعادة، إننا أبناء هذا الوقت و لقد اخترنا هذا الطريق أو هو اختارنا ، مثلما اختار الآخرون طرقاً إبداعية أخرى منوعة أما نحن اليوم فعلينا أن نعيش وأن نعالج أرواحنا
نحن أبناء اليوم لذا لا تخافوا أبداً من التجربة و لا تخافوا من النقد مهما كانت الظروف
أصنع أحلامك بنفسك و حققها و لا تخشي المواجهه ، لأنه إذا كان بإمكانك أن تحقق شيئاً تريده حقاً و لم تفعل صدقني أنت الخاسر الوحيد و ستندم كثيراً علي استسلامك
ما هي مشاريعك القادمة؟ وهل هناك عمل جديد تعمل عليه حالياً؟
المشاريع القادمة
سأستمر في الكتابة و قد يكون عملي القادم تأليف قصص ، فقد خُضت تلك التجربة من قبل في كتاب ( رحلة عبر الحروف) وجدت أنها أثرت في نفوس من قرأها
أما الآن فـأنا أعمل علي كتاب جماعي
كيف توفق بين الكتابة والحياة الشخصية؟
وهل تجد صعوبة في تحقيق التوازن بينهما؟
الكتابة لا تعيق حياتي الشخصية أبداً ، بل بالعكس إنها تفصلني عن الدراسة و المشاكل اليومية و الحياة بأكملها بعض من الوقت و هذا يعطيني الطاقة علي الاستمرارية
التوفيق بين الكتابة و الحياة الشخصية شيئاً ليس صعباً ،
فـأنا لا أكتب طوال اليوم ، لا بالعكس أنا أستيقظ باكراً من أجل صلاة الفجر و قراءة ورد القرآن ، أذهب الي جامعتي أحضر محاضراتي ، ألتقي بأصدقائي ... ، أتحدث مع أبي و أمي ، أطمئن علي أخوتي ..
أعتقد أني أقوم بكل واجبي من حيث الأهل و الأصدقاء و الدراسة ..
و كما قلت أن الكتابة من الممكن أن أكتب في أي وقت عندما أشعر بذلك و هذا لا يعيقني مطلقاً
في الختام، ما هي الرسالة التي تود توجيهها لجمهورك ومحبي الأدب؟
هناك مقولة رائعة تقول : “أفضل لون في العالم هو اللون الذي يناسبك ويبدو رائعًا عليك”..
وعليك أن تطبق هذه الحكمة على كل جانب من جوانب حياتك.. فكل ما يناسبك ويمنحك الراحة ، يُعد بالنسبة لك الأفضل على الإطلاق، حتى لو لم يكن كذلك في أعين الآخرين..
الوسط الأدبي دا شيء جميل و القراءة أجمل و فهمك لما تقرأ هذا الأجمل علي الإطلاق
لذا اختاروا جيداً ما تقوموا بقرائته و اختاروا النافع لكم في دينكم و دنياكم


إرسال تعليق
اذا اعجبتك جريدتنا الرجاء وضع تعليق يسعدنا على تقديم المزيد