خاطرة بعنوان " الذكريات"
وسطَ بحرِ الذكريات، يغمرني تيارٌ جارفٌ من مشاهدِ الماضي، يتداخل الحلو مع المر، وتتلاطم أمواج التفاصيلِ بداخلي، أشعر بأنني أغرق كل ذكرى تسحبني أعمق، والسطح يبدو بعيدًا محجوبًا بسديم الزمن، كلما حاولتُ الطفو، جذبتني الذكرياتُ نحو الأعماق وكأنها تطالبني بالبقاء.
صورٌ من الماضي تمّرُ كفقاعاتٍ أمام عيني، بعضها يسعدني، وبعضها يملؤني بالأسى، أتحرك ببطء، وأمد يدي وكأنني أرجو هذه الذكريات أن تتركني وشأني، لكنها تلتف حولي كعناقٍ ثقيل، لا أستطيع الإفلات منه.
كل ذكرى تحملني أعمق وتهمس لي بما مضى، وتعيد إحياء لحظاتٍ كنت أظنها ماتت، أقاوم بشدة لكن يدي ترتخي، وكأنني أستسلمُ لحقيقة أنني جزءٌ من هذا البحر، في لحظة الغرق الأخيرة لم أشعر بالخوف، بل بالسلام، كأن الذكريات تَهمسُ لي أن الوقتَ قد حان لأتركها وأمضي، لكنني بقيتُ معها جزءًا من البحر.
بقلم/ ندي بدران


إرسال تعليق
اذا اعجبتك جريدتنا الرجاء وضع تعليق يسعدنا على تقديم المزيد