U3F1ZWV6ZTU0ODUyMjA4Nzk5Nzc2X0ZyZWUzNDYwNTUxNjQyODc1OA==

الكاتب/ه :فاطمه الزهراء بناني في حوار صحفي لجريدة حِبر الحياة











الكتابة أسلوب راقٍ يُهذب بها العقل ويزداد علمًا وإدراكًا 

الكتابة بها تعلو مكانة الفرد بين مجتمع سادت فيه المفاسد ودركت فيه الفتن في دروك ظلام الجهل، الكتابة تهذب النفس من اللغو ومن الهوا. 

الكاتب/ه  :فاطمه الزهراء بناني

 الكتابة رسالة..والأدب مأساة أو لا يكون لأنه يجب أن يكون صوت الحق وقت الظلم وصوت الجمال والفضيلة وقت السلم، وصوت البارود وقت الحرب.. وجمالا يداوي نفوس العشاق واليائسين يزرع في قلوبهم الأمل.. لا أن يساهم في نشر الرذيلة فيكون الكاتب حالة شاذة لا تشرف المثقف. " في حوار صحفي لجريدة حِبر الحياة

حيث تُعرَض موهبته/گ / فاطمه الزهرتء بناني إلي النور ويلمع بريقه في عنان السماء. 

محتاج نبذه تعرفيه عن حضرتك. 

الكاتبة:نشأت في بيت علم وفقه وأدب إذ كان أبي زيتونيا وأمي مؤدبة أطفال وكل أعمامي من سلك التعليم والمحاماة فكان الغذاء الروحي كتبا وقرآنا وسكينة في بيت هادئ متواضع وتحت جناح اهل طيبين.

كيف بدأت رحلتك مع الكتابة؟ وما هو الدافع الرئيسي الذي جعلك تختار أن تكون كاتباً؟

الكاتبة:الهواية لا تختار بل هي موهبة من الله تطور ذاتيا أو من المحيط الذي حولي..إذ وقع تشجيعي من مدرسي ومدرساتي منذ الأقسام الأولى في المدرسة..ودعموني ومدوني بالكتب والجوائز والحوافز حتى أصبحت كاتبة المدرسة الصغيرة..وهذا ما زرع في بساتين الأمل خضراء مزهرة.جعله الله في ميزان حسناتكم ورحم الأموات منهم .كما دعمني طلابي وزملائي وزوجي وعائلتي وأبنائي.وها انا ارد الجميل لطلابي الذين اهدوني قلب طفل ما زال يكتب للعصافير والفراشات وللسلام

هل كان هناك كتاب أو كاتب معين أثر فيك ودفعك إلى الدخول في عالم الكتابة؟

الكاتبة:ككاتبة مخضرمة ولعت بالكتاب والشعراء المعاصرين أمثال حسن نصر وهند عزوز وابو القاسم الشابي ومحمود المسعدي من تونس ونجيب محفوظ وميخائيل نعيمة وفدوى طوقان..وهم كثر رحمة الله عليهم..ومازلت اقرا للكتاب الجدد..لا أمل القراءة لأنها قهوتي .

ما هي الموضوعات التي تجد نفسك مشدوداً للكتابة عنها؟ وهل هناك قضايا معينة تحب أن تتناولها في أعمالك؟

الكاتبة:كتبت للكل للسلم والحرب للحب والجوع والفقر والجهل ..للطفل كتبت شعرا ونثرا

اكتب في كل القضايا وانبذ الكتابة في الطائفية والتفرقة والفتن.

هل تعتمد على التخطيط المسبق عند كتابة رواياتك أو مقالاتك، أم تترك القلم يتدفق بحرية؟

الكاتبة: الكتابة تنطلق عادة من فكرة تنتابني وانا اطبخ أو اقود أو اسمع اغنية..أوسمع حكاية من شخص مسن.فتكون منطلقا لقصة بعد أن تتخمر في قريحتي والقلم في ركضه قادر على تزويقها واكسائها بكل يناسب الموضوع .

كيف تصف أسلوبك الكتابي؟ وهل تأثرت بأساليب كتابية معينة أو حاولت تطوير أسلوبك بشكل فريد؟

الكاتبة:اسلوبي رومنسي .حساس..اكتسبت من طبعي الهادئ الرهيف والاناء بما فيه..إذ تأثرت بجبران خليل جبران وأولياء ابو ماضي وإحسان عبد القدوس ينضح..وما زلت اطور من نفسي بالاطلاع والقراءة وقبول النقد البناء.والتجارب التي عشتها خير مدرب..فمخطئ من يقول اعرف كل شيء فالمعرفة قطرة من بحر .

قل لمن يدعي في العلم معرفة 

علمت شيئا وغابت عنك أشياء

والله وحده العليم.

ما هي أكبر تحدياتك ككاتب؟ وكيف تمكنت من تجاوزها؟

الكاتبة:تحديات الكاتب انه يكتب ظانا أن العالم سيستقبل كتاباته بالاحضان ولكنه يصطدم بمطالب دور النشر المشطة.خاصة أن معظم كتاب العالم فقراء . أو لهم معاشات ورواتب ضعيفة. لذلك يضطر إلى التقشف الشديد ليرى على الأقل المولود الذي انتظره ليرى النور .رغم هذه المأساة يتعرض احيانا للنصب والابتزاز ...ألم أقل لك عزيزتي أن الأدب مأساة أو لا يكون؟

حدثنا عن أعمالك المنشورة حتى الآن.. هل هناك عمل محدد تشعر أنه يعبر عنك أكثر من غيره؟.

كل أعمالي حبيباتي وفلذات كبدي،لكن أقرب الأعمال إلى نفسي هي أعمال ثلاث كتبتها بعد إحالتي على المعاش في هدوء وأمن وسلام بعيدا عن الضغوط وهي رباعية هذا ما جنته علي حواءمع دار رونق المميزة.وموال من كل درب مع التجمع العربي للكتاب العرب.ومجموعة قصصية للاطفال في تونس عن دار المؤانسة تصدر قريبا.

كيف ترى دور الأدب في المجتمع اليوم؟ وهل تعتقد أن للأدب تأثيراً ملموساً في الواقع؟

الكاتبة:كان الأدب قبل وسائل التكنولوجيا مقوما ومهذبا للشعوب..وقد عرف عصرا ذهبيا في عهد الكتاب المعاصرين إذ كتبوا للحرية ولخروج المستعمر..لكننا نراه اليوم نخبويا .ومدعاة للتندر من قبل بعض شباب الفضاء الأزرق.

هل لديك طقوس معينة تتبعها عند الكتابة؟ وكيف تساعدك هذه الطقوس في التركيز والإبداع؟

الكاتبة:اكيد للكاتب طقوس للكتابة كالعادة والسكون والصمت الا من اغنية وهمسات بخار قهوة تغازل الكلمات فتتلوى على ركح الورق راقصة لا يشق لها غبار.

كيف تتعامل مع النقد؟ وهل تلقيت نقداً معيناً ساعدك في تطوير أسلوبك أو رؤيتك؟

الكاتبة:النقد وما ادراك ما النقد به نعدل ونقوم ونحذف ونزيد ..وبه نجود الكتابة ونرتقي إذا كان طبعا بناء.لا بد من قبوله ..ألم أكن مدرسة وعلمت طلابي قبول الرأي الاخر من أجل الوقوف على الخطإ واصلاحه؟

طبعا وجدت نقدا بناء مع مدققين دور النشر.فاقتع بتغيير الفكرة أحذفها أو اختزالها. 

ما هي رؤيتك لمستقبل الأدب في العالم العربي؟ وهل تعتقد أن الكتابة تواجه تحديات خاصة في هذا العصر؟

الكاتبة:لا ابالغ إن قلت أن نظرتي للمستقبل تشاؤمية، لأننا اضعنا البوصلة وصعب أن نهزم غول التكنولوجيا ونعود..خاصة أننا أخطأنا استعمالها..فهي سيف ذو حدين قطعتنا قبل أن نقطعها..وأصبحت الكتابة سلاحا مأجورا يستعمل لمن يكتب ضد الحق. 

هل هناك موضوعات أو أفكار تعتبرها محظورة أو تجد صعوبة في تناولها في كتاباتك؟

الكاتبة: لا اجرؤ على الكتابة الجريئة لتشويه المرأة لأنها مني وإلي وهذا ليس جبنا بل غيرة عليها ..وغيرة على الأجيال التي ستستسهل. الإهانة لهاوالترويج لنشر الفساد بكل سهولة ووقاحة..و

انبذ أصوات النشاز التي تصور للمرأة أنها ضحية..في حين أن المرأة العربية فرس أصيل جامح تصنع المعجزات رغم الظروف القاهرة.

كيف ترى تأثير التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي على عملية الكتابة والنشر؟

الكاتبة:اعيدها ثانية صرخة فزع خلصوا النشء من الهواتف الذكية واللوحات.. فقد استسهلوا الأمر وعزفوا عن التحصيل المعرفي وطلقوا أو هجروا الكتاب الورقي الذي هو اصلنا وهويتنا ولذة القراءة فيه أو لا تكون وخير عطر رائحة التاريخ وعبق المجد من أوراقه.

ما هي النصيحة التي تقدمها للكتّاب الجدد الذين يسعون لدخول عالم الكتابة؟

الكاتبة:كي تصبح كاتبا متميزا اقرا كل أنواع الكتب لتكون مخزونا إلى جانب شغفك.واضب على دورات في الكتابة .سجل كل أفكارك ثم طورها.

ما هي مشاريعك القادمة؟ وهل هناك عمل جديد تعمل عليه حالياً؟

 الكاتبة: الكاتب ليست له مشاريع..له قريحة إذا جادت كتب وتقشف ليطبع كتابا جديدا..نقول مشروع حين تمولنا الدولة وتأخذ بأيدينا لكن يبدو أننا نحارب بمفردنا وأن شاء الله ننجح.

كيف توفق بين الكتابة والحياة الشخصية؟

  وهل تجد صعوبة في تحقيق التوازن بينهما؟

الكاتبة:خلق الإنسان ليكافح...وليضحي وليؤسس لحياة هادئة..ورغم كل هذا فالكتابة هي المهرب والصدر الحنون والحضن الدافئ يهرب إليها ليشكوها هموم يومه وتعبه فتطبطب على قلبه وتحقنه منشطات ليوم اخر وهكذا...

في الختام ما هي الرسالة التي تود توجيهها لجمهورك ومحبي الأدب؟

الكاتبة:رسالتي شكرا لكل من أهداني كتابا ووردة وكلمة طيبة .ازهرت في قلبي.

شكرا لكل من آلمني .فالالم يحوله الفنان إلى قصيدة ويحول عوسجه إلى رياحين في كل القلوب.. شكرا لان الوجع جعل الجرح وريدا ينبض بالكلمات الراقية.

شكرا لك حبيبتي على صبرك وجميل حوارك ورقيك. دمت صحافية ومحاورة مميزة 

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

اذا اعجبتك جريدتنا الرجاء وضع تعليق يسعدنا على تقديم المزيد

الاسمبريد إلكترونيرسالة