U3F1ZWV6ZTU0ODUyMjA4Nzk5Nzc2X0ZyZWUzNDYwNTUxNjQyODc1OA==

الكاتبة والشاعرة/ فاتن أمين في حوار صحفي لجريدة حِبر الحياة











الكتابة أسلوب راقٍ يُهذب بها العقل ويزداد علمًا وإدراكًا 

الكتابة بها تعلو مكانة الفرد بين مجتمع سادت فيه المفاسد ودركت فيه الفتن في دروك ظلام الجهل، الكتابة تهذب النفس من اللغو ومن الهوا. 

الكاتبة والشاعرة/ "فاتن أمين" في حوار صحفي لجريدة حِبر الحياة

حيث تُعرَض موهبتها إلي النور ويلمع بريقها في عنان السماء. 

محتاج نبذه تعرفيه عن حضرتك. 

*فاتن أمين حافظ معلم خبير لغة فرنسية ومراجع خارجي بالهيئة القومية لضمان الجودة وإقامتي الحالية في محافظة الشرقية مركز منيا القمح. 

كيف بدأت رحلتك مع الكتابة؟ وما هو الدافع الرئيسي الذي جعلك تختار أن تكون كاتباً؟

*بدأت فكرة الكتابة لدي في مرحلة مبكرة ربما في المرحلة الإعدادية ثم أصبحت أكتب بشكل أفضل في المرحلة الثانوية والجامعة ثم انقطعت فترة وعدت بعدها للكتابة وما كان يدفعني للكتابة هو شغفي بالقراءة ثم اكتشفت بعدها أني أكتب وما أكتبه أجد له صدى عند القارئ. 

هل كان هناك كتاب أو كاتب معين أثر فيك ودفعك إلى الدخول في عالم الكتابة؟

*أحب التنوع في القراءة عموما وأقرأ لكتاب كُثر منهم الحاليين وأجد أن الساحة تزخر بكُتاب رائعين مثل دكتور أحمد خالد توفيق رحمة الله عليه وأحمد حسن خالد ويوسف زيدان ومنهم السابقين مثل يوسف السباعي واحسان عبد القدوس ووحيد حامد والكاتب الأقرب لروحي ومن أوائل الذين قرأت لهم يوسف السباعي ومن الشعراء نازك الملائكة وجمال بخيت وفاروق جويدة وفؤاد حداد وغيرهم. 

ما هي الموضوعات التي تجد نفسك مشدوداً للكتابة عنها؟ وهل هناك قضايا معينة تحب أن تتناولها في أعمالك؟

*أميل لكتابة الشعر الرومانسي المتضمن للمشاعر الإنسانية الراقية ولكن يأخذ دائما الطابع الحزين وأميل للكتابة بشكل رمزي ولكن يستطيع القارئ استخلاص الفكرة بسهولة وأحب كثيرا استخدام الصور البلاغية والتشبيهات في كتاباتي.

هل تعتمد على التخطيط المسبق عند كتابة قصائدك أو خواطرك الأدبية، أم تترك القلم يتدفق بحرية؟

*كتابة القصيدة يكون وليد الإحساس والموقف ولا يوجد تخطيط مسبق فكتابة الشعر تفرض نفسها والتجربة الشعورية تأتي فجأة فأجدني أمسكت بقلمي وكتبت دون تخطيط لذلك.

كيف تصف أسلوبك الكتابي؟ وهل تأثرت بأساليب كتابية معينة أو حاولت تطوير أسلوبك بشكل فريد؟

* صعب جدا الكاتب يصف نفسه ولكن من الآراء التي أعتز بها من قرائي أنني أكتب باسلوب بسيط مفهوم للقارئ العادى ورغم أن الأغلب من كتاباتي باللغة العربية إلا أنني أستخدم ألفاظ مفهومة وحين أكتب بالعامية فهي عامية راقية وغير مبتزلة ويصل المعني والاحساس بسهولة للقارئ ومن المؤكد أنني تأثرت بكل من قرأت له حتى لو تأثير غير مباشر ولكن لكل كاتب أسلوبه الذي يميزه عن غيره وأنا أحاول بقدر الإمكان التطور والتعلم لكي أُثري كتاباتي.

ما هي أكبر تحدياتك ككاتب؟ وكيف تمكنت من تجاوزها؟

*كان أكبر تحدياتي هي الوصول لأكبر عدد من المعجبين المهتمين بالفكر الراقي والكلمة الهادفة والحمد لله أصبح لي جمهور لا بأس به يتابعون ما أكتبه ويسألون عن آخر إصداراتي وأحلم بأن تصل كتاباتي لأكبر عدد من القُراء وأن أترك أثرا طيبا في نفس كل قارئ وأن أرتقي بأذواقهم وأفكارهم. 

حدثنا عن أعمالك المنشورة حتى الآن.. هل هناك عمل محدد تشعر أنه يعبر عنك أكثر من غيره؟

اشتركت بالنشر في عدة كتب مجمعة تنوعت ما بين القصة القصيرة والشعر العامي والفصحى 

ونشر لي ديوانين من الشعر هما "ديوان حين أثور" وديوان " بينهما روح غائبة" وكتابي الأخير عبارة عن خواطر أدبية بعنوان "حروف متشابكة " وحقيقة كل أعمالي مثل أولادي أحبهم بنفس القدر ولا أفضل أحدهم على الآخر.

كيف ترى دور الأدب في المجتمع اليوم؟ وهل تعتقد أن للأدب تأثيراً ملموساً في الواقع؟

هناك تأثير تبادلي بينها والأدب هو انعكاس للمجتمع وأحواله وذلك من خلال التأثير المباشر أو غير المباشر أحيانا فالأدب قادر على التغيير الايجابي والتأثير الفعال في المجتمع.

هل لديك طقوس معينة تتبعها عند الكتابة؟ وكيف تساعدك هذه الطقوس في التركيز والإبداع؟

*كتابة القصيدة هي كعملية المخاض تأتي فجاة، عندما تأتي الفكرة لابد من كتابتها فورا ثم تأتي الطقوس الخاصة عند تنقيح القصيدة وإعادة ضبطها واخراجها بالشكل النهائي مثل الهدوء والجلوس في مكان خاص مهيأ للكتابة. 

كيف تتعامل مع النقد؟ وهل تلقيت نقداً معيناً ساعدك في تطوير أسلوبك أو رؤيتك؟

*النقد طبيعة في النفس الإنسانية وأتعامل معه بسلاسة شديدة وأتقبله جدا وأجده وسيلة من وسائل الارتقاء لو كان موضوعيا معظم الانتقادات كانت دافعا لأكون أفضل وأطور من نفسي.

ما هي رؤيتك لمستقبل الأدب في العالم العربي؟ وهل تعتقد أن الكتابة تواجه تحديات خاصة في هذا العصر؟

*كل يوم يولد لدينا كُتاب جُدد وأجد منهم عناصر جيدة جدا تبشر بمستقبل واعد للأدب رغم وجود تحديات كبيرة أهمها انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وسيطرتها على عقول الشباب وانتشار موجات من الإسفاف وتدني الذوق العام ولكن الأدب الراقي يظل راسخ وله جمهوره.

هل هناك موضوعات أو أفكار تعتبرها محظورة أو تجد صعوبة في تناولها في كتاباتك؟

*بالنسبة لى ككاتبة أو شاعرة على الأخص فلا توجد لدي محددات للكتابة فالشعور والاحساس هو ما يفرض نفسه ويسيطر على حالتي الشعورية فتتولد فكرة القصيدة أو الخاطرة.

كيف ترى تأثير التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي على عملية الكتابة والنشر؟

*رغم تدني الذوق العام أحيانا وهبوط سوق الكتاب الورقي ولكن أجدني متفائلة فهي ليست سوى غيوم عابرة وتعود القيم ويرتقي الذوق من جديد وسيظل الكتاب الورقي هو المصدر الأول للثقافة وله جماله ورونقه وحالته الخاصة التي تتولد مع أول صفحة تقع عليها عيناك.

ما هي النصيحة التي تقدمها للكتّاب الجدد الذين يسعون لدخول عالم الكتابة؟

أوجه نصيحة لكل كاتب على مشارف عالم الأدب عليك بالقراءة ثم القراءة حتي تتبلور لديك أفكار جديدة وترتقي باسلوبك الأدبي وتتكون لديك حصيلة وقاموس لغوي خاص بك عندها تستطيع أن تصنع حالتك الخاصة وطابعك المميز لك.

ما هي مشاريعك القادمة؟ وهل هناك عمل جديد تعمل عليه حالياً؟

*إن شاء الله سيكون كتابي القادم ديوان شعر لكن لم يكتمل بعد.

كيف توفق بين الكتابة والحياة الشخصية؟

  وهل تجد صعوبة في تحقيق التوازن بينهما؟

*كل من حولي يقدمون لي الدعم بداية من زوجي وأولادي وأخي الأكبر وأصدقائي وكان والدي رحمة الله عليه أيضا من أول الداعمين لي.

ورغم عملي في مجال تدريس اللغة الفرنسية على مدار سنوات وحاليا أعمل في مجال الدعم الفني وجودة التعليم، ولكن في فترة من حياتي عكفت على دراسة القرآن الكريم وحفظه وكانت هي نقطة إنطلاقي في الكتابة وكان التأثير الأكبر على تحول كتاباتي وغزارتها وجودتها بفضل القرآن واللغة والبلاغة فيه. 

في الختام، ما هي الرسالة التي تود توجيهها لجمهورك ومحبي الأدب؟

*أحلم بأن تصل كتاباتي لأكبر عدد من القُراء وأن أترك أثرا طيبا في نفس كل قارئ وأن أرتقي بأذواقهم وأفكارهم. 

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

اذا اعجبتك جريدتنا الرجاء وضع تعليق يسعدنا على تقديم المزيد

الاسمبريد إلكترونيرسالة