U3F1ZWV6ZTU0ODUyMjA4Nzk5Nzc2X0ZyZWUzNDYwNTUxNjQyODc1OA==

الكاتبة رؤى صباح مهدي في حوار صحفي لجريدة حِبر الحياة











الكتابة أسلوب راقٍ يُهذب بها العقل ويزداد علمًا وإدراكًا

الكتابة بها تعلو مكانة الفرد بين مجتمع سادت فيه المفاسد ودركت فيه الفتن في دروك ظلام الجهل، الكتابة تهذب النفس من اللغو ومن الهوى.

الكاتبة "رؤى صباح مهدي" في حوار صحفي لجريدة حِبر الحياة

حيث تُعرَض موهبتها إلى النور ويلمع بريقها في عنان السماء.

نبذة تعريفية عن حضرتك؟

{الاجابة }

أنا رؤى صباح مهدي، كاتبة أسافر بالقارئ إلى عوالم مليئة بالصراع الداخلي والتحديات الإنسانية، حيث تتداخل الأفكار العميقة والأحاسيس المتناقضة. أسعى دائمًا إلى خلق عوالم تنبض بالحياة، تطرح أسئلة وجودية وتلامس الهموم الإنسانية، تعبيرًا عن جمال الكلمة وسحر السرد.

كيف بدأت رحلتك مع الكتابة؟ وما هو الدافع الرئيسي الذي جعلك تختار أن تكون كاتباً؟

{الاجابة }

بدأت رحلتي مع الكتابة منذ أن كنت طفلة، حيث كانت الكلمات ملاذًا لأفكاري ومشاعري. الكتابة كانت وسيلتي الدائمة للتعبير عن نفسي وفهم العالم من حولي. الدافع الرئيسي وراء اختياري لأن أكون كاتبة هو رغبتي في نقل القصص التي تختمر في داخلي، وأؤمن أن الأدب يمتلك القدرة على تغيير الرؤى والتأثير في القلوب. الكتابة بالنسبة لي هي شغف وحاجة روحانية للتواصل مع الآخرين.

هل كان هناك كتاب أو كاتب معين أثر فيك ودفعك إلى الدخول في عالم الكتابة؟

{الاجابة }

نعم، هناك العديد من الكتاب الذين أثروا فيَّ بشكل كبير، وقد جعلوني أرى الأدب كوسيلة قوية للتعبير عن الحياة والإنسان. كما أنني تأثرت بأدب الكتاب الذين يمزجون بين الواقع والخيال، وهؤلاء الكتاب ألهموني في استخدام الكلمة كأداة لفتح الأفق والتفاعل مع القضايا الإنسانية العميقة.

ما هي الموضوعات التي تجد نفسك مشدوداً للكتابة عنها؟ وهل هناك قضايا معينة تحب أن تتناولها في أعمالك؟

{الاجابة }

أجد نفسي مشدودة إلى كتابة الموضوعات التي تتناول الصراع الداخلي والتحديات الإنسانية، لما تحمله من أبعاد نفسية وعاطفية عميقة تُلامس القلوب. من خلال أعمالي، أسعى دائمًا لاستكشاف العلاقات الإنسانية المعقدة وكيف يمكن للفرد أن يتصالح مع نفسه ومع الآخرين. هذه القضايا تفتح المجال للتفاعل مع القارئ على مستوى أعمق، مما يجعل الأدب وسيلة للتواصل والتأثير.

هل تعتمد على التخطيط المسبق عند كتابة رواياتك أو مقالاتك، أم تترك القلم يتدفق بحرية؟

{الاجابة }

أعتمد على مزيج من التخطيط والتدفق الحر. فالتخطيط يمنحني إطارًا منظمًا للعمل، بينما يتيح التدفق الحر للإبداع أن يأخذ مجراه بشكل طبيعي، مما يضفي على النص عمقًا وحيوية.

كيف تصف أسلوبك الكتابي؟ وهل تأثرت بأساليب كتابية معينة أو حاولت تطوير أسلوبك بشكل فريد؟

{الاجابة }

أصف أسلوبي الكتابي بأنه توازن

 بين البساطة والعمق، حيث أحرص على إيصال الأفكار والمشاعر بوضوح وتأثير. تستهويني الأساليب التي تهتم بالتفاصيل النفسية والإنسانية، وأسعى دائمًا لتطوير أسلوبي ليكون فريدًا، يحمل بصمتي الخاصة ويخاطب القارئ بصدق وشفافية.

ما هي أكبر تحدياتك ككاتب؟ وكيف تمكنت من تجاوزها؟

{الاجابة }

أحد أكبر تحدياتي ككاتبة تتمثل في إيجاد التوازن بين الإلهام والانضباط، حيث قد يكون تدفق الأفكار غير منتظم، مما يجعل الالتزام بجدول كتابة منتظم تحديًا كبيرًا. كما واجهت الشكوك الذاتية حول جودة النصوص، لكنها أصبحت دافعًا للتطور. تمكنت من تجاوز هذه التحديات من خلال بناء عادات كتابة يومية، مما ساعدني على إدراك أن الكتابة ليست مجرد لحظة إلهام، بل هي أيضًا التزام وصبر وجهد مستمر.

حدثنا عن أعمالك المنشورة حتى الآن.. هل هناك عمل محدد تشعر أنه يعبر عنك أكثر من غيره؟

{الاجابة }

أعمالي تعكس شغفي العميق بالكتابة واستكشاف الجوانب النفسية والإنسانية للحياة، حيث أبحث دائمًا عن الطرق التي تعبر عن تعقيدات المشاعر والصراعات الداخلية. كل أعمالي مقربة إلى قلبي، ولا أستطيع اختيار عمل دون الآخر، فكل واحد منهم يحمل جزءًا من روحي ويعكس مرحلة من مراحل تطوري ككاتبة.

ومن الجدير بالذكر إنني قدمتُ الكترونيًا أكثر من 20 عملًا، أبرزها: حنين الدم للدم، ثلاثتهم بين حب وجحيم، قرابين الحب والغفران، نيران وقودها المشاعر، مقبرة الشيطان، في وكر الزعيم، ومولاي سمعًا وطاعة.

أما في مجال النشر الورقي، فقد نشرتُ أعمالًا متميزة مثل: سراديب الفزع، إلى الأبد، ذعر ما لا أراه، سر الحجارة (ضمن كتاب غيث وقصفة زيتون)، وجميل جمال (ضمن كتاب نسائمك يا بحر مالحة).

ولدي عمل ورقي قادم مع دار بيت الروايات، وأنا متحمسة لهذا التعاون الجديد. سيكون هذا العمل خطوة جديدة في مسيرتي الأدبية، وأتطلع إلى أن يلقى نفس الاهتمام والدعم الذي لقيته في أعمالي السابقة.

كيف ترى دور الأدب في المجتمع اليوم؟ وهل تعتقد أن للأدب تأثيراً ملموساً في الواقع؟

{الاجابة }

أؤمن أن للأدب تأثيرًا ملموسًا في الواقع؛ فهو قادر على تغيير وجهات النظر، تسليط الضوء على قضايا مهملة، وربما حتى دفع المجتمع نحو التغيير الإيجابي. الأدب يظل مرآة للحياة، ويستمر في توجيه الناس نحو التفكير النقدي والتفاعل مع قضاياهم المعاصرة. فهو ليس مجرد وسيلة للترفيه، بل أداة فعالة لإحداث التغيير والتأثير في الوعي الجمعي.

هل لديك طقوس معينة تتبعها عند الكتابة؟ وكيف تساعدك هذه الطقوس في التركيز والإبداع؟

{الاجابة }

أبدأ بتناول فنجان من القهوة أو الشاي المفضل لدي، وهو يساعدني على الاسترخاء والتركيز. وأفضل الكتابة في فترات الليل عندما يسود الهدوء التام، مما يعطيني مساحة للتفكير بعمق والتفاعل مع أفكاري بحرية.

كيف تتعامل مع النقد؟ وهل تلقيت نقداً معيناً ساعدك في تطوير أسلوبك أو رؤيتك؟

{الاجابة }

النقد جزء أساسي من رحلة الكاتب، ورغم أنه من الصعب تقبله في البداية، إلا أن النقد المحترم من القراء أو النقاد المحترفين يعزز قدرتي على تطوير أسلوبي ورؤيتي الأدبية.

ما هي رؤيتك لمستقبل الأدب في العالم العربي؟ وهل تعتقد أن الكتابة تواجه تحديات خاصة في هذا العصر؟

{الاجابة }

الأدب العربي يواصل تطوره ويكتسب زخمًا عالميًا بفضل الأصوات الجديدة التي تسعى لفتح آفاق مختلفة وتناول قضايا معاصرة بطرق مبتكرة. ومع ذلك، هناك تحديات تواجه الكتابة في هذا العصر، إلا أن الكتّاب يمكنهم التأقلم مع هذه التحديات. وسيستمر الأدب العربي في التفوق في قدرته على التعبير عن هموم الإنسان وقضايا الهوية والثقافة.

هل هناك موضوعات أو أفكار تعتبرها محظورة أو تجد صعوبة في تناولها في كتاباتك؟

{الاجابة }

لا أعتقد أن هناك موضوعات محظورة، ولكن بعض الأفكار قد تكون أكثر تحديًا في تناولها بسبب حساسيتها الثقافية أو الاجتماعية

كيف ترى تأثير التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي على عملية الكتابة والنشر؟

{الاجابة }

التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي أثرت بشكل كبير على الكتابة والنشر، حيث سهلت الوصول إلى جمهور واسع وأتاحت تفاعلًا مباشرًا بين الكاتب والقارئ. لكنها أيضًا قد تشتت الانتباه وتؤثر على جودة العمل بسبب السرعة في الإنتاج. رغم ذلك، توفر هذه الوسائل فرصًا جديدة للكتاب لعرض أعمالهم والتأثير في العالم بشكل مباشر.

ما هي النصيحة التي تقدمها للكتّاب الجدد الذين يسعون لدخول عالم الكتابة؟

{الاجابة }

الكتابة رحلة طويلة تحتاج إلى الشغف والمثابرة. الصبر والمثابرة هما المفتاح الأهم. تذكروا دائمًا أن لكل صوت مكانه في الأدب، فأنتم جزء من هذا العالم الكبير._

ما هي مشاريعك القادمة؟ وهل هناك عمل جديد تعمل عليه حالياً؟

{الاجابة }

أشارك قريبًا في معرض القاهرة الدولي للكتاب مع دار بيت الروايات للنشر والتوزيع، وسيتم الإعلان عن اسم وغلاف الرواية قريبًا. بالإضافة إلى ذلك، أعمل حاليًا على تطوير عدة مشاريع أدبية جديدة، تتناول قضايا نفسية وإنسانية عميقة. 

كيف توفق بين الكتابة والحياة الشخصية؟ وهل تجد صعوبة في تحقيق التوازن بينهما؟

{الاجابة }

موازنة الكتابة مع الحياة الشخصية هي تحدٍ دائم بالنسبة لي. التحدي الأكبر يكمن في الحفاظ على الإلهام والتركيز، خاصة مع تعدد المسؤوليات. ولكنني تعلمت أن الكتابة لا تتطلب وقتًا طويلًا بالضرورة، بل تحتاج إلى لحظات من التأمل والتفرغ الذهني، وهو ما يساعدني على الاستمرار في الكتابة رغم الضغوط اليومية.

في الختام، ما هي الرسالة التي تود توجيهها لجريدة حِبر الحياة؟

{الاجابة }

في الختام، أود أن أشكر جريدة حِبر الحياة على إتاحة الفرصة لي للتحدث عن تجربتي ككاتبة وأعمالي الأدبية. شكرًا لاهتمامكم، وأتمنى أن تبقى جريدة حِبر الحياة منبرًا للإبداع والتميز الأدبي في المستقبل. والشكر الجزيل لكل من يؤمن بأهمية الأدب كوسيلة للتغيير والتواصل. والشكر موصول للأستاذة أماني رمضان ابوهيسة لسعة صدرها في إدارة الحوار وتحريره.

تحرير / أماني رمضان أبوهيسه 

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

اذا اعجبتك جريدتنا الرجاء وضع تعليق يسعدنا على تقديم المزيد

الاسمبريد إلكترونيرسالة