الكتابة أسلوب راقٍ يُهذب بها العقل ويزداد علمًا وإدراكًا
الكتابة بها تعلو مكانة الفرد بين مجتمع سادت فيه المفاسد ودركت فيه الفتن في دروك ظلام الجهل، الكتابة تهذب النفس من اللغو ومن الهوا.
الكاتبة "سعيدة لشهب/أم انير" في حوار صحفي لجريدة حِبر الحياة
حيث تُعرَض موهبتها إلي النور ويلمع بريقه في عنان السماء.
محتاج نبذه تعرفيه عن حضرتك.
سعيدة لشهب المعروفة بأم أنير من مواليد سنة 1983 من المغرب اهوى الكتابة والقراءة
》كيف بدأت رحلتك مع الكتابة؟ وما هو الدافع الرئيسي الذي جعلك تختار أن تكون كاتبة؟
{الإجابة }
رحلتي بدأت بمرحلة المراهقة تقريبا، كنت اعشق قراءة قصص الاطفال وانا طفلة، وعندما دخلت لسن المراهقة اتجهت لقراءة الروايات ووقتها كانت روايات عبير هي المنتشرة حينها، وكنت اقرأ روايات اخرى لأدباء عرب أيضا وأعشق كل ما هو متعلق باللغة الفصحى، لهذا تمنيت ان اكتب وان ابدع مثلهم فبدأت اقوم ببعض المحاولات، وكنت احتفظ بكل خربشاتي في ادراجي ولم اكن اسمح لاحد بقراءتها، الى ان دخلت عالم الفيسبوك والجروبات الادبية فبدأت أخرج ما تخطه يميني الى النور.
》هل كان هناك كتاب أو كاتب معين أثر فيك ودفعك إلى الدخول في عالم الكتابة؟
{الاجابة }
الحقيقة كل الكتاب الكبار اثروا بي، لكن اكثر من اثر بي لغة وزاد من عشقي للغة هو الشاعر نزار قباني.
》ما هي الموضوعات التي تجد نفسك مشدوداً للكتابة عنها؟ وهل هناك قضايا معينة تحب أن تتناولها في أعمالك؟
{الاجابة }
ارتاح كثيرا في كتابة الاجتماعي والرومانسي الذي يتناول حياتنا اليومية العادية.
》هل تعتمد على التخطيط المسبق عند كتابة رواياتك أو مقالاتك، أم تترك القلم يتدفق بحرية؟
{الاجابة }
في الحقيقة تكون هناك بعض التخطيطات المبدئية، ربما يكون هناك رسم محدد للشخصيات في عقلي لكن ما ان ابدأ اكتب الشخصيات تبني نفسها بنفسها، والمشاهد والتصعيد يتولد من تلقاء نفسه.
》كيف تصف أسلوبك الكتابي؟ وهل تأثرت بأساليب كتابية معينة أو حاولت تطوير أسلوبك بشكل فريد؟
{الاجابة }
أسلوبي الذي اعتمدت على بنائه وتطويره هو في السرد والوصف للمشاعر، وهذا بشهادة اشخاص ذوو خبرة في هذا المجال وقد قارنوا كتاباتي السابقة التي اشعرها طفولية الان بكتاباتي الحالية ووجدوا اختلافا وقوة تكمن في الاقناع الذي يصل القارئ، والبناء الصح للشخصيات.
فعلا هناك بعض الكاتبات في الساحة الالكترونية تعجبني لغتهن واسلوبهن وربما قد اكون تأثرت بهن دون ان ادري.
》ما هي أكبر تحدياتك ككاتب؟ وكيف تمكنت من تجاوزها؟
{الاجابة }
كانت عندي اخطاء املائية فادحة حاولت اصلاحها ولازلت اتعلم، اسلوبي في الكتابة كان ركيك وضعيف والحمدلله باجتهادي وعزيمتي احاول تلافي كل هذا واطور من نفسي.
》حدثنا عن أعمالك المنشورة حتى الآن.. هل هناك عمل محدد تشعر أنه يعبر عنك أكثر من غيره؟
{الاجابة }
اعمالي الحالية كلها قصيرة لاني شخص ملول جدا يصعب تقييده في شيء طويل، اول عمل احسست اني قد وقفت به على الطريق الصحيح كان نوفيلا "وغزلت عقالي" والتي شاركت بها في مسابقة ادبية وحصلت على المركز الثالث وتحول اسمها "لتلايتماس" ثاني عمل كان "ذكرى تعانق طيفك" نوفيلا ايضا تلتها نوفيلتين اخريين كلهن فصحى سردا وحوارا، وحاليا اكتب في رواية اجتماعية طويلة فصحى سردا وحوارا، ولي رواية ستنزل بحول الله في معرض هذا العام بعنوان "تودرت (اسطورة البقاء)"
وهناك بعض القصص القصيرة الاخرى مثل "دقة قلب" وهذه شاركت في كتاب مجمع ونشرت قبل فترة طويلة و"عفة مغبونة" "والامير المدلل" يصعب احتواء كل الاعمال.
وأكثر عمل اثر بي وحاسة انه يعبر عني ربما هو نوفيلا "وكان جبره ثاويا" من اكثر الاعمال التي وضعت فيها كل مشاعري.
》كيف ترى دور الأدب في المجتمع اليوم؟ وهل تعتقد أن للأدب تأثيراً ملموساً في الواقع؟
{الاجابة }
الحقيقة التأثير موجود للأشخاص الذي يعشقون القراءة، وانا أرى أن الأدب الحقيقي قد بدأ يتراجع ونحن نرى ان الساحة قد امتلأت بالكتابات السهلة والسطحية والتي لا تضم كل المقومات الكتابية
》هل لديك طقوس معينة تتبعها عند الكتابة؟ وكيف تساعدك هذه الطقوس في التركيز والإبداع؟
{الاجابة }
الحقيقة اني اتمنى ان يكون لي طقوس لاحس اني كاتبة فعلا ههه لكن لا الحقيقة ان لدي اطفال والوقت الذي يمنحونني اياه هو الذي اكتب فيه، انا اجد الإلهام والهدوء في الصباح الباكر قد استيقظ لاصلي الفجر ثم اجلس واكتب، او بعد ان اوصل الأطفال الى المدرسة اجلس واكتب.
》كيف تتعامل مع النقد؟ وهل تلقيت نقداً معيناً ساعدك في تطوير أسلوبك أو رؤيتك؟
{الاجابة }
في الحقيقة ان النقد قد يبني تماما كما يمكن ان يدمر، تلقيت نقدا لاذعا اثر بي وفكرت حينها في الاعتزال لكني لم ارضى على نفسي هذا، لهذا حاولت ان اغير ذلك النقد وقد نجحت وحتى هذه اللحظة اسمع انتقادات ربما تؤثر بي وتجعل مزاجي متعكرا، وقد تبعث ببعض اليأس الى نفسي لكني سرعان ما انفض كل شيء وبدل الجلوس والبكاء في الزوايا أحاول تطوير نفسي والتقدم.
》ما هي رؤيتك لمستقبل الأدب في العالم العربي؟ وهل تعتقد أن الكتابة تواجه تحديات خاصة في هذا العصر؟
{الاجابة }
الكتابة تواجه تحديات قاتمة واخشى بعد مرور بضع سنوات ألا يعود هناك أدب حقيقي
》هل هناك موضوعات أو أفكار تعتبرها محظورة أو تجد صعوبة في تناولها في كتاباتك؟
{الاجابة }
كل ما هو شائك اخشى الخوض فيه لكني لن اتحاشاه طويلا، ولابد لي من الكتابة عنه لكني ساعتمد دراسات اولية قبل مناقشته.
》كيف ترى تأثير التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي على عملية الكتابة والنشر؟
{الاجابة }
الحقيقة بقدر ماهي مساعدة في الانتشار بقدر ما هي سيئة، لانها تنشر كل ما هو سطحي وفج تماما كما تنشر ما هو موضوعي ومفيد.
》ما هي النصيحة التي تقدمها للكتّاب الجدد الذين يسعون لدخول عالم الكتابة؟
{الاجابة }
الحقيقة نصيحتي الوحيدة هي الكتابة باللغة الفصحى و الا يبحثوا عن الكتابات السهلة، وبدل ان يضعفوا نظرهم وعيونهم في كتابة الأشياء السطحية التافهة فقط لاجتذاب المشاهد الذي يبحث عن التفاهة، اكتبوا صح ونموا اللغة بالقراءة المكثفة لادباء كبار.
》ما هي مشاريعك القادمة؟ وهل هناك عمل جديد تعمل عليه حالياً؟
{الاجابة }
حاليا اكتب رواية "تلملمين أذيال الشوق" وتنزل على شكل في فصول
》كيف توفق بين الكتابة والحياة الشخصية؟
وهل تجد صعوبة في تحقيق التوازن بينهما؟
{الاجابة }
لابد ان تكون هناك صعوبة لكن نحاول التوفيق بينهما
》في الختام، ما هي الرسالة التي تود توجيهها لجريدة حِبر الحياة.؟
{الاجابة }
كل الشكر لطاقم العمل على هذه البادرة اللطيفة، وشكر خاص للصحفية اماني رمضان على اتاحتها لي الفرصة في اجراء هذا اللقاء الصحفي
تحرير / أماني رمضان


إرسال تعليق
اذا اعجبتك جريدتنا الرجاء وضع تعليق يسعدنا على تقديم المزيد